أعلنت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) عن بدء دعم عسكري أميركي لعملية "مشروع الحرية" التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب في مضيق هرمز، بهدف "استعادة حرية الملاحة للسفن التجارية" في هذا الممر المائي الحيوي.
وبحسب بيان صادر عن "سنتكوم"، فإن القوات الأميركية ستبدأ الاثنين تنفيذ مهمة دفاعية تشمل نشر مدمرات صواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، بالإضافة إلى منصات غير مأهلة متعددة المجالات، ونحو 15 ألف جندي.
وقال قائد القيادة الوسطى، براد كوبر: "دعمنا لهذه المهمة الدفاعية ضروري للأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، في الوقت الذي نحافظ فيه أيضاً على الحصار البحري" الذي تفرضه واشنطن على موانئ إيران منذ أسابيع.
من جانبه، أعلن الرئيس ترامب عبر منصة "تروث سوشال" أن العملية ستبدأ صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، موضحاً أن دولاً عدة طلبت من واشنطن المساعدة في "تحرير سفنها العالقة" في المضيق.
ووجه ترامب رسالة تحذير إلى إيران، محذراً من عرقلة العملية، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستقوم بتوجيه السفن المحايدة للخروج بأمان من هذه الممرات المائية.
وفي أول رد فعل إيراني، اعتبر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى، أن أي تدخل أميركي في النظام البحري الجديد لمضيق هرمز يُعد "انتهاكاً لوقف إطلاق النار"، وذلك في منشور له على منصة "إكس".
كما أعلنت "سنتكوم" عن مبادرة جديدة بالتعاون مع وزارة الخارجية الأميركية ووزارة الحرب، تهدف إلى تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الشركاء الدوليين لدعم الأمن البحري في المضيق، تحت مسمى "تحالف الحرية البحرية"، الذي يجمع بين العمل الدبلوماسي والتنسيق العسكري.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف دولية من تأثير أي مواجهة محتملة على حركة الملاحة العالمية وإمدادات الطاقة، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من النفط الخام العالمي.