بلغت أسعار الوقود في الولايات المتحدة ذروتها منذ اشتعال فتيل الحرب على إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، في مؤشر صارخ على عمق الأزمة التي تعصف بأسواق الطاقة حول العالم.
وكشفت بيانات نادي السيارات الأمريكي "AAA" التي نقلتها شبكة "يو إس نيوز"، أن متوسط سعر الجالون قفز بنسبة 8% في غضون شهر واحد، منتقلاً من 4.06 إلى 4.39 دولار، فيما تجاوزت نسبة الارتفاع الإجمالية مقارنةً بما قبل الحرب حاجز الـ50%، بما يعادل زيادة دولار ونصف عن كل جالون.
وتتفاوت حدة الأزمة من ولاية إلى أخرى؛ إذ تخطّت الزيادات الأسبوعية عتبة الـ20% في كلٍّ من أوهايو وميشيجان وإنديانا، في حين ظلّت دون الـ2% في فلوريدا وأريزونا. وتتصدر كاليفورنيا قائمة الأعلى كلفةً بمتوسط 6.06 دولارات للجالون، يعقبها هاواي وواشنطن وأوريجون ونيفادا، وذلك بفعل الأعباء الضريبية البيئية ومعايير الوقود المشددة المعتمدة في الولايات الغربية.
وعلى الرغم من إعلان هدنة مؤقتة بين البلدين، تبقى آفاق انفراج الأزمة ضبابية، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز جراء احتجاز ثلاث ناقلات شحن، وانعدام أي أفق لتسوية دائمة تُنهي النزاع، مما يُرسّخ حالة الجمود في منظومة الطاقة العالمية.
وعلى الصعيد الاقتصادي الداخلي، تحسّنت ثقة المستهلك الأمريكي قليلاً في أبريل، غير أنها لا تزال تراوح قرب أدنى مستوياتها منذ جائحة كوفيد-19، فيما ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي مدفوعاً بغلاء الوقود، مما يُلقي بظلاله على قرارات الاحتياطي الفيدرالي ويُرجئ أي توجه محتمل نحو خفض أسعار الفائدة.
وكان الاقتصاد الأمريكي قد حقق نمواً بنسبة 2% خلال الربع الأول من 2026، في انتعاش متواضع عقب إغلاق حكومي مطوّل دام 43 يوماً في خريف العام الماضي، إلا أن المشهد الاقتصادي الإجمالي لا يزال رهيناً بمآلات الصراع مع إيران.
ررت الدول السبع الأعضاء في تحالف "أوبك+" وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان تطبيق تعديل في إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً بداية من شهر يونيو المقبل، وذلك في إطار التزامها الجماعي بدعم استقرار سوق النفط.
وبحسب بيان من منظمة أوبك، اليوم الأحد، فإن الدول السبع الأعضاء في تحالف "أوبك+"، والتي سبق أن أعلنت عن تعديلات طوعية إضافية في أبريل ونوفمبر 2023، وهي: المملكة العربية السعودية، وروسيا، والعراق، والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عُمان، اجتمعت افتراضياً اليوم الأحد الموافق 3 مايو 2026، لمراجعة أوضاع السوق العالمية وتوقعاتها.
وتابع البيان: "وفي إطار التزامها بدعم استقرار السوق البترولية، قررت الدول السبع المشاركة تنفيذ تعديل في مستويات الإنتاج، قدره 188 ألف برميل يومياً من إجمالي كميات التعديلات الإضافية الطوعية التي أُعلن عنها في أبريل 2023م، ومن المقرر تطبيق هذا التعديل في شهر يونيو 2026م".