حوض النيل

تصعيد جديد في السودان باستخدام الطائرات المسيّرة

الأحد 03 مايو 2026 - 10:12 م
هايدي سيد
الأمصار

شهدت ولاية النيل الأبيض في السودان خلال الساعات الماضية تصعيدًا ميدانيًا ملحوظًا، بعد تعرض مدينة كنانة لهجوم بطائرات مسيّرة، في تطور جديد ضمن مسار العمليات العسكرية المستمرة في عدد من المناطق السودانية، وسط تزايد الاعتماد على الضربات الجوية عن بُعد.


ووفقًا لمصادر ميدانية وتقارير محلية، فإن الهجوم استهدف مناطق يُعتقد أنها تحتوي على منشآت حيوية ومواقع ذات طابع اقتصادي داخل المدينة، ما تسبب في أضرار مادية كبيرة، إلى جانب حالة من الذعر بين السكان نتيجة طبيعة الاستهداف وقربه من مناطق مدنية مأهولة.
وتُعد مدينة كنانة من المناطق الاقتصادية المهمة في ولاية النيل الأبيض، حيث تضم عددًا من المنشآت الزراعية والصناعية، وهو ما يجعلها ذات أهمية استراتيجية في سياق النزاع القائم، خاصة مع استمرار محاولات التأثير على مراكز الإنتاج والإمداد في البلاد.


وفي سياق متصل، أفادت تقارير ميدانية بأن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت خلال الأيام الأخيرة مركبات مدنية في مناطق جنوب أم درمان وجنوب الخرطوم، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين وتضرر عدد من وسائل النقل، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سلامة التنقل وحركة المدنيين بين المدن والمناطق المختلفة.
ويرى مراقبون أن تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة يعكس تحولًا في طبيعة العمليات العسكرية داخل السودان، حيث باتت الأطراف المتنازعة تعتمد بشكل أكبر على التكنولوجيا العسكرية لتنفيذ ضربات عن بُعد، في محاولة لتقليل الخسائر المباشرة، لكنه في المقابل يرفع من مستوى المخاطر التي يتعرض لها المدنيون.
كما حذرت جهات حقوقية من استمرار استهداف المناطق المدنية وطرق النقل، معتبرة أن هذا النمط من العمليات قد يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، من خلال زيادة أعداد النازحين وتعطيل الخدمات الأساسية والبنية التحتية، في ظل ظروف معيشية متدهورة أصلًا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الدعوات الإقليمية والدولية لوقف التصعيد العسكري والعودة إلى مسار سياسي يهدف إلى إنهاء الصراع، إلا أن استمرار العمليات الميدانية وتطور أدواتها يعكس تعقيد المشهد العسكري والسياسي داخل السودان.
ويشير المراقبون إلى أن اتساع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة قد يمثل مرحلة جديدة في الصراع، مع تأثيرات مباشرة على المدنيين والبنية التحتية، ما يزيد من صعوبة الوصول إلى حلول سريعة للأزمة القائمة.