تعيش محافظة الإسكندرية، اليوم الأحد، حالة من الاضطراب الجوي الحاد، مع عودة واضحة للأجواء الشتوية في مشهد غير معتاد خلال هذا التوقيت من العام، حيث تراجعت درجات الحرارة بنحو 7 درجات مئوية، بالتزامن مع هطول أمطار متوسطة على عدد من المناطق.
وتأتي هذه التقلبات في ظل موجة باردة تضرب شمال البلاد، بعدما تأخر الطقس الشتوي ليقتطع أيامًا من فصل الربيع، وسط أجواء متقلبة بين أمطار ورياح نشطة واضطراب في حالة البحر.
وبحسب الهيئة العامة للأرصاد الجوية، فإن درجات الحرارة تشهد انخفاضًا ملحوظًا على مناطق شمال البلاد حتى القاهرة وشمال الصعيد، لتتراوح العظمى على السواحل الشمالية بين 20 و23 درجة مئوية.
كما تشير التوقعات إلى فرص لهطول أمطار متفاوتة الشدة على مناطق من السواحل الشمالية وسيناء، قد تمتد أحيانًا إلى مناطق من الوجه البحري والقاهرة الكبرى بشكل متفرق، مع نشاط قوي للرياح تتراوح سرعتها بين 40 و50 كم/س، وتصل هباتها إلى 70 كم/س، ما يؤدي إلى إثارة الأتربة وتراجع مستوى الرؤية في بعض المناطق.
وفي البحر المتوسط، تشهد الملاحة البحرية اضطرابًا واضحًا، مع ارتفاع الأمواج إلى ما بين 2.5 و4 أمتار، ما دفع الجهات المعنية إلى التحذير من الاقتراب من الشواطئ خلال فترات الذروة.
ميدانيًا، أعلنت شركة الصرف الصحي بالإسكندرية رفع حالة الطوارئ القصوى، ودفع فرق الانتشار السريع والمعدات الثقيلة إلى مختلف أحياء المدينة، خاصة النقاط الأكثر عرضة لتجمعات مياه الأمطار، للتعامل الفوري مع أي طوارئ ومنع تعطّل الحركة المرورية.

وأكدت الشركة استمرار التنسيق الكامل مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، مع متابعة لحظية لحالة الشوارع، واستمرار الاستعدادات لحين استقرار الأحوال الجوية.
من جانبه، شدد محافظ الإسكندرية على رفع درجة الاستعداد بجميع القطاعات الخدمية، وتكثيف التواجد الميداني، مع المتابعة المستمرة عبر غرفة العمليات ومركز السيطرة، لضمان سرعة التعامل مع أي تداعيات.
كما ناشدت المحافظة المواطنين توخي الحذر، وتجنب الوقوف أسفل الأشجار أو اللوحات المعدنية، والالتزام بتعليمات السلامة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي واضطراب حركة البحر.
أكدت مصر موقفها الداعم لـ مملكة البحرين، معربة عن مساندتها الكاملة لكافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها الوطني والحفاظ على استقرارها وسيادتها.
وأوضحت القاهرة أنها تساند المنامة في كل ما تقوم به من خطوات لمواجهة أي تهديدات تمس أمنها أو تستهدف إثارة القلق بين مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشددة على رفضها التام لأي محاولات للتدخل في الشأن الداخلي البحريني.