شن الاحتلال الإسرائيلي غارات عنيفة على بلدات جنوبي لبنان، مما أسفر عن سقوط 16 قتيلا وإصابة عدد آخر، بحسب بيانات رسمية.
وزعم جيش الاحتلال، في بيان، أن غاراته استهدفت "بنى تحتية" تابعة لحزب الله، قائلا إن الغارات أسفرت عن "تدمير نحو 70 مبنى استخدمها حزب الله لأغراض عسكرية ونحو 50 بنية تحتية تابعة لحزب الله في عدة مناطق"، على حد زعمه.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على البلاد إلى 2659 قتيلًا و8183 مصابًا، منذ بدء التصعيد في 2 مارس/آذار الماضي.
وذكرت الوزارة، في بيان تابعته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس الماضي بلغت 2659 قتيلًا و8183 مصابًا، في ظل استمرار الهجمات التي تشهدها البلاد.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الثلاثاء، استشهاد مواطن وإصابة 15 آخرين في غارة (إسرائيلية) على بلدة جويا جنوبي البلاد.
وذكرت الوزارة في بيان أن “شهيدًا ارتقى، وأُصيب 15 آخرون في غارة (إسرائيلية) على بلدة جويا جنوبي البلاد".
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه أصدر تعليمات مباشرة إلى الجيش الإسرائيلي بتنفيذ عمليات واسعة تستهدف تدمير جميع البنى التحتية العسكرية داخل ما وصفه بـ«المنطقة الأمنية» التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان، مؤكداً أن هذه العمليات ستتم «بالطريقة نفسها التي نُفذت في قطاع غزة».
وأوضح كاتس، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية في الشريط الحدودي الجنوبي للبنان، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية أو استخدام المناطق الحدودية في شن هجمات ضد إسرائيل.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد مستمر على الجبهة اللبنانية، رغم التفاهمات السابقة الخاصة بوقف إطلاق النار بين الجانبين، حيث تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ غارات جوية وعمليات برية محدودة داخل الأراضي اللبنانية، خصوصاً في المناطق القريبة من الحدود الجنوبية، وهو ما يثير مخاوف من توسع دائرة المواجهة في أي لحظة.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي قد تحدث في وقت سابق عن خطة لإنشاء منطقة أمنية عازلة تمتد حتى نهر الليطاني داخل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية لضمان أمن المستوطنات الإسرائيلية في الشمال ومنع أي تهديدات مستقبلية محتملة من الجانب اللبناني.
وفي المقابل، اعتبرت الحكومة اللبنانية استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل أراضيها انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وخرقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، محذرة من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى انفجار عسكري واسع النطاق على الحدود الجنوبية.