قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي شبه فيها قوات بلاده البحرية بـ "القراصنة" أثناء حصارها إيران، إقرار واعتراف مباشر "بالطبيعة الإجرامية لأفعالهم" التي تستهدف الملاحة البحرية الدولية.

جاء ذلك في تدوينة له، السبت، على منصة شركة "إكس" الأمريكية، تعليقا على تصريحات لترامب شبه فيها أداء البحرية الأمريكية بـ"القراصنة"، خلال تنفيذ عمليات حصار بحري تستهدف إيران.
وأضاف بقائي، أن تصريحات ترامب "الصريحة بشأن الاستيلاء غير القانوني على السفن الإيرانية"، لم تكن "زلة لسان".
ومضى قائلا: "هذا اعتراف مباشر ودامغ بالطبيعة الإجرامية لأفعالهم (الولايات المتحدة) التي تستهدف الملاحة البحرية الدولية".
المتحدث الإيراني دعا المجتمع الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، إلى التعبير عن رفضهم بشكل قاطع تطبيع مثل هذه "الانتهاكات الصارخة" للقانون الدولي.
ومساء الجمعة، شبّه ترامب أداء البحرية الأمريكية بـ"القراصنة"، خلال تنفيذ عمليات حصار بحري تستهدف إيران.
وقال ترامب إن القوات الأمريكية استولت مؤخرا على سفينة وحمولتها، مضيفا: "احتجزنا السفينة والنفط.. إنها تجارة مربحة جدا. نحن مثل القراصنة.. نوعا ما، لكننا لا نمزح".
وفي 28 فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل المنصرم، هدنة على أمل إبرام اتفاق ينهي الصراع.
ومع بداية الهدنة، أعلنت طهران إعادة فتح مضيق هرمز، لكنها لاحقا قررت غلقه، بعد أن بدأت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل.
وفي 11 أبريل، استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين لم تفض إلى اتفاق، ولاحقا تم الإعلان عن تمديد الهدنة بناء على طلب إسلام آباد دون تحديد مدة.
وكانت وكشفت وكالة "تسنيم" عن أبرز ملامح الرد الإيراني، إذ أصرّت طهران على إنهاء الحرب بصورة كاملة ونهائية، رافضةً الاكتفاء بهدنة مؤقتة، وفي مقابل المقترح الأمريكي القاضي بوقف لإطلاق النار لمدة شهرين، طالبت إيران بحسم جميع القضايا في غضون 30 يوماً والانتقال من منطق "تمديد الهدنة" إلى "إنهاء النزاع جذرياً".
وتضمّن المقترح الإيراني جملة من البنود الجوهرية، أبرزها: الحصول على ضمانات بعدم تكرار أي اعتداء عسكري، وانسحاب القوات الأمريكية من المحيط الإيراني، ورفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة، ودفع تعويضات عن الأضرار، ورفع العقوبات الاقتصادية، وإنهاء الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان، ووضع آلية جديدة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز.