شهدت أسعار الذهب في السودان، اليوم الأحد 3 مايو 2026، ارتفاعًا محدودًا، بالتزامن مع حالة من الاستقرار في الأسعار العالمية، حيث تجاوز سعر الأوقية حاجز 4600 دولار.
وسجل سعر الذهب عيار 24 في السوق السودانية نحو 89.087 ألف جنيه سوداني، بما يعادل حوالي 148.35 دولار، ليواصل المعدن الأصفر تحركاته الطفيفة صعودًا.
أما عيار 21، وهو الأكثر تداولًا، فقد بلغ نحو 77.951 ألف جنيه سوداني، أي ما يقارب 129.80 دولار، في ظل متابعة مستمرة من المستثمرين لتحركات السوق.
في المقابل، سجل سعر الذهب عيار 18 نحو 66.815 ألف جنيه سوداني، بما يعادل 111.26 دولار، متأثرًا بالتغيرات العالمية في أسعار المعدن النفيس.
وعلى الصعيد العالمي، بلغ سعر الأوقية من الذهب نحو 4613 دولارًا، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في الأسواق الدولية، وسط ترقب للتطورات الاقتصادية التي قد تؤثر على حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وكان أكد البروفيسور سليمان الديبلو، رئيس مفوضية السلام السودانية، أن المفوضية تعمل وفق رؤية واضحة وخطط مرحلية تهدف إلى دعم مسار السلام وتعزيز الاستقرار في السودان، مشيرًا إلى أن الحكومة السودانية وضعت بالفعل خارطة طريق يجري تطويرها حاليًا لتصبح أكثر توافقًا مع مختلف القوى السياسية والاجتماعية، بما يجعلها أساسًا لأي عملية سياسية مستقبلية في البلاد.
وأوضح البروفيسور سليمان الديبلو خلال حديثه لبرنامج “الحصاد الأفريقي” مع الإعلامي حساني بشير على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في معالجة القضايا الجوهرية، وعلى رأسها وقف الحرب وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية، بما يشمل عودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم بشكل آمن ومنظم
وأضاف أن مسار السلام في السودان لا يمكن أن يتحقق بشكل مباشر أو سريع، بل يحتاج إلى خطوات تدريجية تبدأ بوقف إطلاق النار، ثم بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة، وصولًا إلى تسويات سياسية شاملة، على أن تنتهي العملية بمرحلة إعادة الإعمار وإصلاح ما دمرته الحرب.

وفي ما يتعلق بالدور الدولي، شدد البروفيسور سليمان الديبلو على أهمية التعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي وآلية الرباعية الدولية، موضحًا أن السودان منفتح على كل الجهود التي تدعم إنهاء الحرب، بشرط ألا تمس هذه الجهود السيادة الوطنية أو تفرض حلولًا خارجية لا تتناسب مع الواقع السوداني.
كما حذّر من أن بعض المقترحات الدولية قد تؤدي إلى تعقيد المشهد الداخلي أو تهديد وحدة السودان، مستشهدًا بتجارب سابقة في دول أخرى، مؤكدًا أن الحل الحقيقي يجب أن يظل نابعًا من الداخل السوداني نفسه.
وشدد البروفيسور سليمان الديبلو على أن ما وصفه بـ”الحل السوداني–السوداني” يمثل الخيار الأكثر واقعية واستدامة، لأنه يعتمد على التوافق الوطني بين مختلف القوى السياسية والمجتمعية، بعيدًا عن أي إملاءات خارجية.