أكدت دولة قطر استمرار دعمها الكامل للجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الأزمة القائمة عبر الحوار والمفاوضات، في إطار مساعٍ إقليمية ودولية تهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي بين مسؤولين في البلدين تناول آخر تطورات الملف الإقليمي ومسار التحركات السياسية الجارية.
وخلال الاتصال، جرى استعراض مستجدات المفاوضات المرتبطة بالأزمة، وما تشهده من تحركات دبلوماسية متواصلة في محاولة للوصول إلى تفاهمات مشتركة تسهم في تهدئة الأوضاع ومنع انزلاقها نحو مزيد من التصعيد، في ظل متابعة دولية مكثفة لما يجري على الساحة الإقليمية.
وأعربت الدوحة عن دعمها الواضح لكافة المبادرات التي تستهدف إنهاء الخلافات بالطرق السلمية، مؤكدة أهمية أن تتجاوب جميع الأطراف مع المساعي المطروحة بما يتيح تحقيق تقدم فعلي في مسار التفاوض، ويفتح المجال أمام حلول سياسية قابلة للاستمرار.

وشددت قطر على أن استقرار المنطقة يرتبط بشكل مباشر بمدى التزام الأطراف بالحوار وتجنب التصعيد، مؤكدة أن الحلول العسكرية أو الإجراءات الأحادية لا يمكن أن تحقق الأمن المستدام، بل تؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي وزيادة التوترات.
كما جددت التأكيد على أن حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية تُعد مبدأً أساسياً لا يجوز المساس به، محذرة من أن أي محاولات لتعطيل حركة السفن أو استخدام الممرات الحيوية كورقة ضغط سياسية من شأنه أن يفاقم الأزمة ويؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.
وأشارت التصريحات إلى أن الاستقرار في الممرات البحرية له انعكاسات كبيرة على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، وهو ما يجعل أي تصعيد في هذا الملف مصدر قلق عالمي يتطلب معالجة مسؤولة تقوم على احترام القوانين الدولية.
وفي السياق ذاته، دعت قطر إلى الالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والعمل على تغليب لغة الحوار وتجنب التصعيد، بما يحقق مصالح شعوب المنطقة ويعزز فرص الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي.
واختتمت الدوحة موقفها بالتأكيد على استمرار دعمها لكل الجهود الهادفة إلى خفض التوترات، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان بيئة سياسية أكثر استقراراً تساعد على التقدم في مسار التسوية.