حوض النيل

مقتل 5 مدنيين باستهداف مركبة في عاصمة سودانية

السبت 02 مايو 2026 - 08:49 م
هايدي سيد
الأمصار

أفادت هيئة حقوقية في دولة السودان بمقتل خمسة مدنيين جراء استهداف مركبة مدنية بطائرة مسيّرة في منطقة تقع غربي العاصمة، في حادثة جديدة تعكس استمرار التوترات الأمنية في عدد من المناطق داخل البلاد.

وذكرت الهيئة الحقوقية، في بيان رسمي، أن الطائرة المسيّرة استهدفت سيارة كانت تسير على أحد الطرق في منطقة ريفية جنوب مدينة أم درمان، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها. وأشارت إلى أن المركبة كانت قادمة من منطقة أخرى داخل إحدى الولايات الجنوبية، قبل أن تتعرض للهجوم الذي وقع صباح السبت.

وأضاف البيان أن هذا النوع من العمليات يندرج ضمن نمط متكرر من الهجمات التي تطال طرقاً عامة ومناطق مأهولة بالسكان، الأمر الذي يفاقم من تدهور الأوضاع الإنسانية ويزيد من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين بشكل مباشر.

وحملت الهيئة الحقوقية الطرف العسكري الذي اتهمته بالمسؤولية الكاملة عن الحادث، معتبرة أن ما جرى يمثل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، الذي ينص على ضرورة حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة، ومنع استهدافهم تحت أي مبرر.

كما شددت على أهمية الالتزام بمبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، مؤكدة أن استهداف المدنيين في الطرق العامة يعد من الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب. ودعت إلى وقف فوري للهجمات التي تستهدف المدنيين، مع ضرورة تأمين الطرق والمناطق السكنية لضمان سلامة السكان.

وطالبت الهيئة كذلك بتعزيز الحماية الدولية للمدنيين في مناطق النزاع، والعمل على وضع حد لحالة الاستهداف المتكرر للأبرياء، بما يسهم في تخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.

وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجهة المتهمة بالوقوف وراء الهجوم حتى لحظة إعداد هذا التقرير، فيما تواصل الأطراف المتنازعة في البلاد تبادل الاتهامات بشأن استهداف المدنيين والبنية التحتية.

وتشهد دولة السودان منذ اندلاع الصراع الداخلي في أبريل من عام 2023 حالة من الانفلات الأمني في عدة مناطق، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، إلى جانب نزوح ملايين السكان وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق.

وتشير تقارير إنسانية إلى أن استمرار العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من البلاد يفاقم الأزمة، ويزيد من صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار والعودة إلى مسار التفاوض.