في ظل تصاعد المعارك في جنوب شرقي السودان، أعلن الجيش السوداني عن تعزيز وجوده العسكري في إقليم النيل الأزرق المحاذي لإثيوبيا، في خطوة تهدف إلى تأمين المنطقة الاستراتيجية التي تشهد مواجهات متواصلة مع قوات الدعم السريع.
الفريق أول ياسر العطا، عضو مجلس السيادة ورئيس هيئة الأركان، قام بجولة ميدانية في مدينة الدمازين عاصمة الإقليم، حيث التقى بحاكم النيل الأزرق أحمد العمدة، وناقش معه الترتيبات الأمنية والعسكرية اللازمة لاستعادة السيطرة على مناطق الكرمك وقيسان وباو. العطا أشاد بصمود الفرقة الرابعة مشاة والقوات المساندة لها في مواجهة الهجمات الأخيرة، مؤكداً أن الجيش ملتزم بتعزيز الانتشار وإرسال متحركات جديدة لرفع مستوى الجاهزية وحماية المدنيين.
حاكم الإقليم أوضح في بيان رسمي أن اللقاء تطرق إلى التحديات الأمنية على الحدود مع إثيوبيا، مشيراً إلى أن الوضع الميداني يتطلب دعماً إضافياً لمواجهة تحركات قوات الدعم السريع التي تمكنت الأسبوع الماضي من السيطرة على منطقة الكيلي بالتعاون مع الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.
هذه التطورات تضع إقليم النيل الأزرق في قلب الصراع الدائر، باعتباره منطقة ذات أهمية استراتيجية، ليس فقط لقربه من الحدود الإثيوبية، بل أيضاً لكونه يمثل بوابة حيوية نحو العمق السوداني.
في تصريحات أثارت اهتمام الأوساط السياسية، وصف مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، المبادئ التي خرج بها مؤتمر برلين بشأن الأزمة السودانية بأنها تمثل “ائتلافاً غير مسبوق”، مؤكداً أنها حملت رسالة دولية موحدة تدعو إلى إنهاء الحرب فوراً.
بولس أوضح عبر تغريدة على منصة “إكس” أن هناك زخماً دولياً متزايداً لدفع الأطراف نحو هدنة إنسانية عاجلة، مشدداً على أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وغير مشروط إلى المناطق المتضررة، انسجاماً مع ما دعا إليه المؤتمر.
كما جدد المستشار الأمريكي التأكيد على موقف المجتمع الدولي بأن النزاع في السودان لا يمكن أن يُحسم عسكرياً، داعياً إلى إنهاء كل أشكال الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، ومطالباً بتكثيف الضغوط الدبلوماسية لضمان استمرار العملية السلمية ووقف نزيف الدماء.