في قرار أثار اهتمام العاملين في القطاع الحكومي، أعلنت الحكومة السودانية عن استحداث علاوة جديدة تحت مسمى “إزالة المفارقات”، بقيمة 120 ألف جنيه شهرياً، تُصرف بأثر رجعي اعتباراً من الأول من مارس 2026.
الخطوة جاءت في إطار معالجة اختلالات الأجور وتطوير نظام المرتبات بما يواكب المتغيرات الاقتصادية.

وبحسب منشور ديوان شؤون الخدمة المدنية، فإن العلاوة تُصرف كحافز مستقل ولا تُضم إلى الراتب الأساسي، لتكون جزءاً من حزمة إصلاحات تستهدف تحسين أوضاع موظفي الخدمة المدنية القومية. القرار شمل أيضاً معاشيي الدولة، بما في ذلك متقاعدي القوات النظامية والأجهزة العدلية، حيث تقرر منحهم علاوة شهرية قدرها 80 ألف جنيه اعتباراً من التاريخ ذاته.
المنشور أوضح أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الانتقالي رقم (78) لسنة 2026، الذي أقر مراجعة شاملة لهياكل الأجور. وفي تحول جوهري، نص القرار على اعتماد “الأجر الإجمالي” بدلاً من “الأجر الأساسي” كمرجعية لحساب المستحقات، وهو ما يمثل تغييراً جذرياً في طريقة احتساب الرواتب داخل الخدمة المدنية.
ومع ذلك، استثنى القرار بعض الفئات مؤقتاً، منها العاملون في قطاع الري بوزارة الزراعة والري والباحثون في الوحدات الاتحادية، إلى حين استكمال الترتيبات المالية الخاصة بهم. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية لإصلاح شامل في نظام الأجور، لكنها تفتح أيضاً باب النقاش حول العدالة في توزيع العلاوات بين مختلف القطاعات.
وكانت شهدت ولاية الجزيرة في وسط السودان، يوم الخميس، حادث سير مأساوي أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بعد تصادم عنيف بين حافلتين على أحد الطرق الحيوية بالولاية، ما أدى إلى حالة من الصدمة والحزن بين الأهالي في المنطقة.

وبحسب بيان صادر عن شرطة المرور في السودان، فقد أسفر الحادث عن مصرع 14 شخصًا على الأقل، وإصابة 16 آخرين بإصابات متفاوتة الخطورة، جرى نقلهم على الفور إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وسط جهود مكثفة من فرق الإسعاف والجهات الأمنية.
وأوضح البيان أن الحادث وقع بالقرب من منطقة الهلالية على الطريق الرابط بين مدينتي أبوعشر وود الماجدي، وهي منطقة تشهد حركة مرورية نشطة. وأشار إلى أن إحدى الحافلتين كانت تسير في الاتجاه المعاكس، ما أدى إلى وقوع التصادم المباشر بين المركبتين بشكل عنيف تسبب في هذا العدد الكبير من الضحايا.