المغرب العربي

المنفي يبحث المسار الأمني ويؤكد دعم العملية السياسية في ليبيا

الخميس 30 أبريل 2026 - 10:40 م
هايدي سيد
الأمصار

في إطار الجهود السياسية والأمنية الرامية إلى دفع مسار الاستقرار في ليبيا، عقد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، اليوم الخميس، اجتماعًا مهمًا في العاصمة طرابلس مع عدد من أعضاء المسار الأمني، وذلك ضمن الحوار المُهيكل الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والتي تشرف على مسارات الحوار الأربعة الهادفة إلى إنهاء الأزمة الليبية الممتدة منذ سنوات.

وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول أبرز التطورات المتعلقة بالمسار الأمني والعسكري داخل ليبيا، حيث تم التطرق إلى التحديات المستمرة التي تعيق جهود توحيد المؤسسة الأمنية والعسكرية في البلاد، وهي إحدى أبرز القضايا التي تمثل حجر الأساس في أي تسوية سياسية شاملة يمكن أن تقود إلى الاستقرار.

وبحسب بيان صادر عن المجلس الرئاسي الليبي، فإن الاجتماع تناول أيضًا مجموعة من التوصيات المطروحة سابقًا في إطار الحوار الأمني، مع بحث السبل العملية الكفيلة بتجاوز العقبات الحالية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف الأمنية والعسكرية، بما يضمن خلق بيئة أكثر استقرارًا على الأرض.

وأكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي خلال اللقاء، على أهمية استمرار العمل السياسي والدبلوماسي بالتوازي مع الجهود الأمنية، مشيرًا إلى الخطوات التي اتخذها المجلس خلال الفترة الماضية من أجل دفع العملية السياسية إلى الأمام، ومحاولة خلق أرضية مشتركة بين الفرقاء الليبيين.

كما استعرض المنفي خلال الاجتماع تحركاته على المستويين الإقليمي والدولي، والتي تهدف إلى حشد الدعم للمبادرات الوطنية الليبية، بالتنسيق مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، وبما يضمن إشراك جميع المكونات الليبية دون إقصاء أي طرف، في سبيل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.

وشدد رئيس المجلس الرئاسي على أن الهدف الأساسي من هذه الجهود هو إنهاء المراحل الانتقالية المتكررة التي تعيشها ليبيا منذ سنوات، وتهيئة المناخ المناسب لإجراء انتخابات شاملة وشفافة، تعبر عن إرادة الشعب الليبي، وتعيد بناء مؤسسات الدولة على أسس دستورية واضحة.

ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه ليبيا تحركات سياسية متواصلة بدعم من الأمم المتحدة، بهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، خاصة فيما يتعلق بالترتيبات الأمنية والعسكرية التي تُعد شرطًا أساسيًا لأي تقدم في المسار السياسي.

وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها من خلال رعاية الحوار بين الفرقاء الليبيين عبر المسارات الأربعة، والتي تشمل المسار السياسي، الأمني، الاقتصادي، والاجتماعي، في محاولة لإيجاد حل شامل للأزمة الليبية المعقدة.

ويُنظر إلى هذا الاجتماع باعتباره جزءًا من سلسلة لقاءات تهدف إلى إعادة بناء الثقة بين الأطراف الليبية، ودفع البلاد نحو مرحلة أكثر استقرارًا، تمهيدًا لإنهاء حالة الانقسام السياسي والعسكري، والوصول إلى دولة موحدة قادرة على إدارة شؤونها بشكل مستقل.