جيران العرب

وزير الدفاع الأمريكي: لا حاجة لموافقة الكونجرس من أجل العمليات ضد إيران

الخميس 30 أبريل 2026 - 08:55 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن وزير الدفاع في الولايات المتحدة الأمريكية، بيت هيجسيث، أن الإدارة الأمريكية لا ترى ضرورة للحصول على موافقة من الكونجرس من أجل الاستمرار في العمليات العسكرية المرتبطة بالتوتر مع إيران، في ظل سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأوضح المسؤول الأمريكي، خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، أن التقدير الحالي للإدارة يعتمد على أن وقف إطلاق النار يوقف فعليًا سريان المهلة القانونية المحددة ضمن قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973، والتي تمنح الرئيس الأمريكي مدة 60 يومًا منذ إخطار الكونجرس باستخدام القوة العسكرية، قبل الحاجة إلى تفويض رسمي لمواصلة العمليات.

وأشار وزير الدفاع الأمريكي إلى أن وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل، يغير من طبيعة الوضع القانوني القائم، موضحًا أن العد التنازلي للمهلة الزمنية المنصوص عليها في القانون "يتوقف" في ظل عدم وجود عمليات قتالية نشطة، حتى مع استمرار بعض الإجراءات العسكرية مثل الحصار البحري المفروض على إيران.

وفي معرض رده على تساؤلات أعضاء مجلس الشيوخ، أكد هيجسيث أن القرار النهائي بشأن تفسير القانون وصلاحيات استخدام القوة يعود إلى البيت الأبيض ومستشاريه القانونيين، مشددًا على أن الإدارة تتعامل مع الملف وفق تقييم قانوني وسياسي متكامل يأخذ في الاعتبار تطورات الوضع الميداني.

من جانبه، أعرب السيناتور الديمقراطي عن ولاية فرجينيا، تيم كين، عن اعتراضه على هذا التفسير، معتبرًا أن قانون صلاحيات الحرب لا يدعم فكرة "تجميد" المهلة القانونية بسبب وقف إطلاق النار، محذرًا من أن انتهاء فترة الستين يومًا دون الحصول على موافقة الكونجرس قد يثير إشكالية دستورية كبيرة للإدارة الأمريكية.

ويأتي هذا الجدل في سياق توتر سياسي وعسكري متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شهدت الأشهر الماضية مواجهات غير مباشرة وتبادلاً للضغوط، قبل التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، لا يزال يخضع للمراقبة والتقييم من قبل الأطراف المعنية.

كما يعكس هذا النقاش المستمر داخل المؤسسات الأمريكية حساسية ملف استخدام القوة العسكرية خارج الحدود، خاصة في ظل التوازن الدقيق بين صلاحيات الرئيس والكونجرس، والذي يمثل أحد أبرز محاور الجدل السياسي والدستوري في الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن تتواصل المناقشات القانونية والسياسية خلال الفترة المقبلة، مع اقتراب انتهاء المهلة الزمنية المحددة في القانون، ما قد يدفع الإدارة إلى اتخاذ خطوات إضافية لتوضيح موقفها أو طلب تفويض رسمي إذا استدعت التطورات الميدانية ذلك.