دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وتأمين حركة الملاحة الدولية، في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة وتأثيرها المباشر على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وأكد جوتيريش في تصريح صحفي، أن المجتمع الدولي يراقب بقلق بالغ التطورات المرتبطة بتقييد حركة السفن في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أي تعطيل لهذا الممر البحري الحيوي ينعكس بشكل مباشر على استقرار أسواق النفط والغاز العالمية، ويؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد.

وأوضح أن استمرار التوترات في هذا الممر الاستراتيجي قد يفاقم الضغوط الاقتصادية على العديد من الدول، خاصة تلك التي تعتمد بشكل أساسي على واردات الطاقة، لافتاً إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والنقل قد ينعكس بدوره على أسعار السلع الأساسية عالمياً.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن هناك جهوداً دولية متواصلة تهدف إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية وتأمين حركة السفن التجارية، بما في ذلك العمل على وضع آليات تسمح بإجلاء آمن للبحارة والسفن من مناطق التوتر إذا دعت الحاجة، وبما يتماشى مع القوانين الدولية المنظمة للملاحة.
وأضاف غوتيريش أن الاستقرار في مضيق هرمز لا يهم دول المنطقة فقط، بل يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، نظراً لكونه أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعله عنصراً محورياً في منظومة الطاقة الدولية.
وشدد على أن الحلول الدبلوماسية والحوار بين الأطراف المعنية يظلان الخيار الأفضل لتجنب المزيد من التصعيد، محذراً من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات التضخم في عدد من الدول.
واختتم الأمين العام للأمم المتحدة تصريحاته بالتأكيد على أهمية التعاون الدولي لضمان حرية الملاحة في جميع الممرات البحرية الاستراتيجية، بما يحقق الاستقرار الاقتصادي والأمني على المستوى العالمي، ويحافظ على تدفق الطاقة والتجارة دون عوائق.