يواصل وزير الحرب في الولايات المتحدة وزير الحرب، بيت هيجسيث، مواجهة ضغوط سياسية متصاعدة داخل الكونغرس، حيث يخضع لجولة جديدة من الاستجواب أمام أعضاء مجلس الشيوخ، على خلفية إدارة ملف الحرب مع إيران، وما ترتب عليها من تداعيات عسكرية ومالية واسعة.
وبحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، فإن هيجسيث واجه يومًا أول من الاستجواب الحاد داخل لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب في الولايات المتحدة، استمر قرابة ست ساعات، وتركزت الأسئلة خلاله على تكاليف العمليات العسكرية، والخسائر البشرية، وتراجع مخزونات الأسلحة الاستراتيجية.
وخلال جلسة الاستماع، واجه الوزير انتقادات من أعضاء في الحزب الديمقراطي، إلى جانب بعض النواب الجمهوريين، بشأن السياسة العسكرية للإدارة الأمريكية، خصوصًا ما يتعلق بإدارة الصراع مع إيران، وتأثيره على ميزانية الدفاع والأمن القومي.

ومن المقرر أن يمثل هيجسيث مجددًا أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، حيث سيتم مناقشة مشروع الميزانية العسكرية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعام 2027، والذي يقترح رفع الإنفاق الدفاعي إلى مستوى قياسي يصل إلى نحو 1.5 تريليون دولار.
كما سيقدم المسؤول الأمريكي عرضًا تفصيليًا حول أولويات الإنفاق العسكري، والتي تشمل تعزيز القدرات الدفاعية من خلال زيادة الاعتماد على الطائرات المسيرة، وتطوير أنظمة الدفاع الصاروخي، وتحديث الأسطول البحري، في ظل ما تعتبره الإدارة الأمريكية تحديات أمنية متزايدة على الساحة الدولية.
وأكد هيجسيث خلال الجلسات السابقة أن تعزيز القدرات العسكرية يعد ضرورة استراتيجية لمواجهة التهديدات المتصاعدة، مشيرًا إلى أهمية الاستثمار في التكنولوجيا الدفاعية الحديثة لضمان تفوق البنتاغون في المستقبل.
في المقابل، شدد عدد من أعضاء الكونغرس على ضرورة مراجعة سياسات الإنفاق العسكري، في ظل ارتفاع التكاليف المرتبطة بالحروب الخارجية، وما تسببه من ضغط على الميزانية الفيدرالية، إلى جانب التأثيرات الإنسانية والسياسية لهذه العمليات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه السياسة الأمريكية الداخلية انقسامًا واضحًا بشأن أولويات الأمن القومي، حيث يدعو فريق إلى تعزيز القوة العسكرية لمواجهة التحديات العالمية، بينما يطالب آخرون بإعادة تقييم الاستراتيجيات الحالية وتقليل الانخراط في النزاعات الخارجية.
ويرى مراقبون أن جلسات الاستجواب الحالية قد تكون مؤثرة في رسم ملامح السياسة الدفاعية الأمريكية خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار الجدل حول مستقبل الدور العسكري الأمريكي في مناطق النزاع، وعلى رأسها الشرق الأوسط.