دراسات وأبحاث

«اصنع في الإمارات».. مسار نمو وتوريد مزدهر بفرص مشتريات 180 مليار درهم

الجمعة 01 مايو 2026 - 12:15 ص
مريم عاصم
الأمصار

مع تسارع التحولات الاقتصادية العالمية، تبرز دولة الإمارات العربية كلاعب صناعي عملاق، عبر منصة تجمع المصنعين والمستثمرين عالميا، وتعيد صياغة مستقبل الصناعة برؤية قائمة على التكامل والاستدامة والابتكار.

وتعتمد مبادرة "اصنع في الإمارات 2026" على التنبؤ وحصر الطلب للمنتجات المستوردة وذلك لتحديد الفرص الواعدة لتوطين المنتجات والاستثمارات الصناعية.

قوة دافعة للتميز الصناعي العالمي

ويُعد "اصنع في الإمارات" الحدث الأبرز في دولة الإمارات، وهو مخصّص للنمو الصناعي والاستثمار والتقنيات التحويلية، حيث يدفع قدماً اقتصاداً صناعياً تنافسياً ومستداماً.

وفي نسخته الخامسة، يستهدف حدث "اصنع في الإمارات" تمكين المشاركين من حشد رؤوس الأموال، وتأمين اتفاقيات الشراء المسبق، وبناء شراكات استراتيجية، والحصول على فرص واعدة للظهور في السوق الصناعي.

ويعود الحدث بميزات جديدة ومطورة، مستعرضاً أحدث الابتكارات، ومحتفياً بالتقدم الصناعي لدولة الإمارات، وممكناً للجيل القادم من قادة الصناعة.

وتتيح المنظومة المتنوعة للفعاليّات الفرصة للشركات من جميع الأحجام للتوسع والمساهمة في التحول الصناعي والاقتصادي الطموح لدولة الإمارات.

من يربح سباق التوريد؟

تكشف بيانات «اصنع في الإمارات» المنشورة على موقع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتية، عن مسار تصاعدي واضح في حجم الفرص الصناعية وقيمة المشتريات المرتبطة بها، ما يعكس تسارع تنفيذ مبادرة فرص الشراء.

فقد بلغت القيمة التراكمية المحققة نحو 79 مليار درهم، مدعومة بتدفقات سنوية متتالية، حيث سجلت القيمة المحققة 31 مليار درهم في عام 2023، و31 مليار درهم في عام 2024، و17 مليار درهم في عام 2025.

تطور فرص الشراء والتوريد

شهدت مبادرة «اصنع في الإمارات» تطورًا متسارعًا في حجم فرص التوطين الصناعي وقيمتها المالية، حيث بلغت في عام 2022 نحو 110 مليارات درهم لتوطين ما يزيد عن 300 منتج، ثم ارتفعت في عام 2023 إلى نحو 120 مليار درهم مع أكثر من 1400 منتج، قبل أن تواصل نموها في عام 2024 لتصل إلى نحو 143 مليار درهم مع ما يزيد على 2000 منتج، وصولًا إلى في عام 2025 عند نحو 168 مليار درهم مع توطين أكثر من 4800 منتج، ثم تسجل ذروتها في عام 2026 عند 180 مليار درهم لتوطين 5000 منتج، وهو ما يعكس توسعًا لافتًا في القاعدة الصناعية وتسارعًا واضحًا في تعميق الإنتاج المحلي.

وتعكس هذه الأرقام تحولًا نوعيًا من نمو تدريجي إلى توسع سريع في تعميق التصنيع المحلي، حيث لم يقتصر التطور على زيادة القيمة المالية فحسب، بل شمل أيضًا اتساع القاعدة الإنتاجية وتنوع المنتجات بشكل كبير.

ويشير هذا التسارع إلى ارتفاع كفاءة برنامج المحتوى الوطني في تحويل الإنفاق إلى فرص صناعية فعلية، وتحسن قدرة السوق المحلي على الاستجابة لفرص التوريد والتصنيع، وانتقال المبادرة إلى مرحلة أكثر زدهارا، حيث لم تعد تركز فقط على جذب الاستثمارات، بل على توسيع سلاسل القيمة وتعميقها.

وبذلك، فإنه بين القيمة التراكمية المحققة (79 مليار درهم) والقيمة الإجمالية للفرص (180مليار درهم) تتواجد مساحة النمو المستقبلية، ما يشير إلى أن المبادرة لا تزال في مرحلة توسع نشطة مع إمكانات كبيرة.