حوض النيل

أزمة الجالية السودانية بأسوان تتصاعد ومطالب بتغيير القنصل

الخميس 30 أبريل 2026 - 04:37 م
هايدي سيد
الأمصار


تصاعدت حدة التوتر بين الجالية السودانية في مصر والقنصلية العامة، على خلفية خلافات إدارية وتنظيمية دفعت المكتب التنفيذي للجالية إلى اتخاذ قرار بتعليق التنسيق مع البعثة الدبلوماسية بشكل مؤقت، في خطوة تعكس عمق الأزمة القائمة بين الطرفين.

وأعلن المكتب التنفيذي للجالية السودانية بأسوان، في بيان رسمي، أن قرار تعليق التنسيق جاء عقب اجتماع طارئ، ناقش ما وصفه بـ"حالة التراخي وغياب التنسيق المؤسسي الفاعل" من جانب القنصلية السودانية، إلى جانب اعتراضه على ما اعتبره اتخاذ مبادرات فردية باسم الجالية دون الرجوع إلى كيانها الرسمي.

وأوضح البيان أن هذه الممارسات أدت إلى إضعاف دور الجالية وتقليص قدرتها على أداء مهامها في خدمة أبناء السودان المقيمين في أسوان، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي دفعت أعدادًا كبيرة من السودانيين إلى اتخاذ المدينة المصرية مقرًا مؤقتًا لهم بسبب تداعيات الحرب في بلادهم.

وتضمن البيان مجموعة من القرارات، أبرزها فك الارتباط التنسيقي مع القنصلية السودانية بأسوان، وإيقاف كافة أشكال التعاون المشترك على مختلف المستويات، لحين معالجة أسباب الأزمة وإعادة تنظيم العلاقة بما يضمن احترام استقلالية الجالية ودورها التمثيلي.

كما حمّل المكتب التنفيذي القنصلية السودانية المسؤولية الكاملة عن تعثر العمل المشترك، مؤكدًا أن هذه الخطوة لا تستهدف أي جهة بعينها، بل تهدف إلى حماية كيان الجالية من التفكك والحفاظ على وحدتها التنظيمية في ظل التحديات الراهنة.

وفي إطار السعي لاحتواء الأزمة، ناشدت الجالية السودانية رئيس الوزراء السوداني ووزير الخارجية السوداني التدخل العاجل لإعادة الاستقرار المؤسسي، مطالبة باتخاذ قرار سريع بشأن تعيين بديل للقنصل العام الحالي، في إشارة إلى انتهاء فترة عمله الرسمية والحاجة إلى قيادة جديدة تعيد بناء جسور الثقة.

ورغم قرار تعليق التنسيق، شدد المكتب التنفيذي على استمراره في تقديم الخدمات الأساسية والبرامج المجتمعية لأبناء الجالية السودانية في أسوان، مؤكدًا التزامه الكامل باحترام سيادة وقوانين ، والعمل في إطارها القانوني.

واختتم البيان بالتأكيد على أن استئناف التعاون مع القنصلية مرهون بإحداث تغييرات حقيقية في آليات العمل، وفي مقدمتها تعيين قنصل جديد يضع مصلحة الجالية فوق أي اعتبارات، ويؤسس لعلاقة قائمة على الشفافية والتكامل بين الجانبين.

وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس تمر به الجاليات السودانية في الخارج، في ظل استمرار الأوضاع غير المستقرة داخل السودان، ما يزيد من أهمية التنسيق الفعّال بين الكيانات المجتمعية والبعثات الدبلوماسية لضمان تقديم الدعم اللازم للمواطنين.