شهدت الحالة الصحية لـ ، رئيس حركة النهضة التونسية، تدهورًا مفاجئًا داخل محبسه، ما استدعى نقله بشكل عاجل إلى أحد المستشفيات في تونس، وفق ما أفادت به مصادر رسمية وبيان صادر عن الحركة.
وأوضحت حركة النهضة التونسية، في بيان لها، أن الغنوشي تعرض لوعكة صحية وُصفت بالحادّة، مشيرة إلى أن وضعه الصحي يتطلب متابعة طبية دقيقة ورعاية صحية متخصصة، خاصة في ظل تقدمه في السن ومعاناته من أمراض مزمنة تستدعي إشرافًا طبيًا مستمرًا.

وأكدت الحركة أن السلطات التونسية سارعت إلى نقل رئيسها إلى المستشفى فور تدهور حالته، حيث يخضع حاليًا لسلسلة من الفحوصات الطبية اللازمة لتقييم وضعه الصحي بشكل شامل، والوقوف على مدى استقرار حالته خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، جدّدت حركة النهضة مطالبها بالإفراج عن رئيسها، معتبرة أن احتجازه غير قانوني، ومشددة على ضرورة تمكينه من الحصول على الرعاية الصحية الكاملة في بيئة مناسبة، إلى جانب توفير الدعم العائلي اللازم له خلال هذه المرحلة الصحية الحرجة.
كما أشارت الحركة إلى ما وصفته بقرار صادر عن لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة يحمل رقم 63/2025، والذي اعتبر أن قضية راشد الغنوشي ترتبط بحرية الرأي والتعبير، في إشارة إلى الجدل الدولي الدائر حول ظروف احتجازه وطبيعة التهم الموجهة إليه.
ويُعد راشد الغنوشي، أحد أبرز الشخصيات السياسية في تونس، حيث لعب دورًا محوريًا في المشهد السياسي التونسي خلال العقود الماضية، خاصة بعد ثورة 2011، إذ تولى قيادة حركة النهضة التي تُعد من أبرز الأحزاب السياسية في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية في تونس حالة من التوتر، في ظل استمرار الجدل حول عدد من القضايا المرتبطة بالحريات العامة والإجراءات القضائية بحق بعض الشخصيات السياسية، ما يسلط الضوء على تعقيدات المشهد السياسي في البلاد خلال المرحلة الراهنة.
ومن المتوقع أن تثير الحالة الصحية للغنوشي مزيدًا من التفاعلات السياسية والحقوقية، سواء على المستوى المحلي في تونس أو على الصعيد الدولي، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد من قبل منظمات حقوق الإنسان بظروف احتجاز السياسيين وتوفير الرعاية الصحية لهم.