في خطاب حمل لهجة حادة وحاسمة، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أن لا مجال لأي تفاوض مع قوات الدعم السريع، مشدداً على أن ما يُتداول في هذا الشأن لا يعدو كونه إشاعات لا أساس لها من الصحة.
جاء ذلك خلال احتفال تكريم ووداع رئيس وأعضاء هيئة الأركان السابقين، حيث وجّه البرهان التحية إلى القوات المسلحة والقوات النظامية والمقاتلين في ما وصفه بـ”معركة الكرامة”، مؤكداً أن مسيرة القضاء على التمرد ماضية بثبات حتى تطهير كامل التراب السوداني.البرهان أشاد بتضحيات القوات المسلحة التي وصفها بأنها عنوان لمسيرة العطاء، ممهورة بدماء أبناء الشعب السوداني وبطولاتهم، كما ثمّن الدور الكبير الذي اضطلع به أعضاء هيئة الأركان السابقون في قيادة المرحلة الماضية. وتوقف عند صمود القوات في القيادة العامة رغم الحصار، مؤكداً أن تلك البطولات أسهمت في استعادة مناطق واسعة وأن العمليات ستستمر حتى استكمال التحرير.
وفي رسالته للشعب، دعا البرهان إلى وحدة الصف الوطني وتماسك السودانيين لإزالة ما وصفه بـ”الكابوس”، مؤكداً أن القوات المسلحة، بمساندة القوات المشتركة والداعمة، عازمة على تحقيق الاستقرار الكامل. كما طمأن النازحين بأن الجيش سيصل إليهم لرفع المعاناة عنهم، متعهداً بمواصلة الجهود حتى تحقيق الأمن في جميع أنحاء البلاد.
أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي في السودان، إيقاف جميع المراكز التعليمية التي أنشأتها الجامعات السودانية خارج البلاد خلال فترة الحرب، مؤكداً أن القرار نهائي ويستهدف إعادة تنظيم القطاع وضبط جودة البرامج الأكاديمية.
وقال الوزير أحمد مضوي موسى إن هذه المراكز لم تحصل على موافقات رسمية من الوزارة أو من الدول التي استضافتها، موضحاً أن السماح المؤقت بالتعليم عن بُعد كان مرتبطاً بالظروف الأمنية، قبل أن تقرر الوزارة إنهاء العمل بهذه المراكز ومنح الجامعات فترة محددة لتنفيذ الإغلاق.وأضافت الوزارة أن الظروف في العاصمة الخرطوم باتت تسمح بعودة الطلاب إلى مقار الجامعات، مشيرة إلى توفير السكن الجامعي وخدمات الترحيل. وأكدت أن الطلاب الذين لا يعودون قد يفقدون حق الجلوس للامتحانات، مع إتاحة ترتيبات خاصة للحالات الاستثنائية.وقال الوزير إن الحكومة نقلت 7 جامعات حكومية من ولايات دارفور وكردفان إلى مناطق أكثر استقراراً، حيث استؤنفت الدراسة تدريجياً. وأوضح أن معظم الطلاب عادوا إلى القاعات الدراسية رغم التحديات اللوجستية.
وأشار إلى أن 10 جامعات حكومية في الخرطوم تعرضت لأضرار واسعة خلال الحرب، لكنه قال إن جهوداً مشتركة بين الوزارة والقطاع الخاص سمحت بإعادة تشغيل جزء من هذه المؤسسات، مع توفير الحد الأدنى من المعامل والبنية التحتية.