سلّم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي السابق "إف بي آي" ، جيمس كومي، نفسه للسلطات لمواجهة اتهاماتٍ تزعم أن صورةً نشرها لفترة وجيزة على وسائل التواصل الاجتماعي تُشكّل تهديداً لحياة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تعود القضية إلى منشورٍ نشره كومي على انستجرام عام 2025، تضمّن صورةً لأصداف بحرية على شاطئ البحر مُرتبةً لتُشكّل الرقم "86 47". ويُستخدم مصطلح "86" في اللغة العامية بمعنى "التخلّص من"، ويقول المدّعون إنه يُحرّض على العنف ضد ترامب، الرئيس الـ 47 للولايات المتحدة.
ونفى كومي ارتكاب أي مخالفة، مُدّعياً أنه لم يكن يعلم معنى الأرقام، واتهم المُلاحقة القضائية بأنها ذات دوافع سياسية.
هذه هي المرة الثانية التي تُوجّه فيها وزارة العدل اتهامات جنائية ضد كومي، وهو من أشدّ منتقدي ترامب.
ولم يُدلِ كومي بأي إفادة أو يتحدث خلال مثوله القصير أمام محكمة فيرجينيا بعد ظهر الأربعاء.
وقال محاميه، باتريك فيتزجيرالد، إن المدير السابق سيطلب إسقاط التهم الموجهة إليه بدعوى الملاحقة الانتقائية والانتقامية، مُدعياً أنه استُهدف بسبب انتقاده ترامب.
وفي سياق منفصل ، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "هارفارد-هاريس" في أبريل الجاري أظهرت نتائجه وجود "أغلبية قوية" تدعم سياسته الهادفة إلى وقف البرنامج النووي الإيراني، معتبراً أن موقفه يلقى تأييداً شعبياً واسع.
ونشر ترامب رابطا على ثروت سوشيال، يقود لصورته مرفقة بعبارة " العاصفة قادمة.. ولا يمكن لأحد إيقافها".
قال دونالد ترامب إنه بحث خلال اتصال هاتفي مع فلاديمير بوتين الملفين الإيراني والأوكراني، مؤكدًا أن موسكو لا تريد أن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا.
وشدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح بذلك، في موقف يعكس تقاربًا في الرؤية بين الطرفين بشأن هذا الملف.
أشار ترامب إلى أن الدفاعات الجوية الإيرانية تعرضت لتدمير كبير، وأن جزءًا كبيرًا من القدرات الصاروخية قد تم تدميره، لافتًا إلى تراجع القدرات العسكرية بشكل ملحوظ.
كما تحدث عن أوضاع اقتصادية صعبة داخل إيران، مع ارتفاع معدلات التضخم، مؤكدًا – نقلًا عن جاريد كوشنر – أن الوضع الحالي يصب في مصلحة واشنطن.