أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ارتياحه البالغ إزاء القرار الإماراتي بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، الذي دخل حيّز التنفيذ مطلع مايو الجاري.
وفي تصريحات أدلى بها من المكتب البيضاوي، أوضح ترامب أن هذا القرار قد يُسهم في استقرار أسواق النفط التي تعاني اضطراباً ملحوظاً في ظل التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، مضيفاً: "أرى في هذا القرار في المحصلة أمراً إيجابياً، إذ سيُفضي إلى تراجع أسعار الوقود والنفط، بل خفض الأسعار على نطاق واسع".
وكانت دولة الإمارات قد أعلنت رسمياً يوم الثلاثاء انسحابها من منظمتَي "أوبك" و"أوبك +"، على أن يُصبح القرار نافذاً اعتباراً من الأول من مايو.
ارتفعت أسعار النفط رغم إعلان الإمارات قراراً تاريخياً بالانسحاب من منظمة "أوبك" و"أوبك+"، في خطوة ينتظر منها رسم ملامح خارطة النفط في الشرق الأوسط وزيادة الإنتاج، ما يعكس الشح الشديد في الإمدادات الذي تفاقم منذ إغلاق مضيق هرمز.
صعد سعر مزيج "برنت" ليتجاوز 111 دولاراً للبرميل، لتصل مكاسبه هذا الأسبوع إلى نحو 6%، فيما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 99 دولاراً للبرميل.
ولا تزال الأسواق تترقب مآل حرب إيران، حيث قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن طهران طالبت برفع الحصار البحري المفروض على مضيق هرمز والذي أصبح مغلقاً منذ نهاية فبراير وأدى لانقطاع تدفقات النفط والغاز ورفع أسعارهما بشكل كبير.
قالت الإمارات إن قرار الانسحاب من "أوبك" وتحالف "أوبك+" الأوسع نطاقاً سيطبق اعتباراً من الأول من مايو تماشياً مع الخطة الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للبلاد، بحسب وكالة "وام" الرسمية. وأشارت الدولة النفطية إلى أنها ستتصرف "بمسؤولية"، وترفع الإنتاج تدريجياً.
كانت أسعار النفط انخفضت بشكل خفيف عقب إعلان الإمارات، لكن سرعان ما ارتفعت إلى مستوى مرتفع، ويرى ديفيد أوكسلي، كبير خبراء اقتصاديات السلع في كابيتال إيكونوميكس، أن الخطوة قد "تسهم في انخفاض أسعار النفط، ولكنها قد تؤدي أيضاً إلى زيادة تقلبات سوق النفط خلال العقود القادمة".
وأضاف لبلومبرغ أن "ردة الفعل الهادئة نسبياً تجاه هذا التطور - حيث تراجع سعر خام برنت لفترة وجيزة بنحو دولارين قبل أن يتعافى - تعكس على الأرجح النقص الحاد في الأسواق الفعلية".