حوض النيل

اليونيسف: أطفال السودان يواجهون حرماناً حاداً مع دخول الصراع عامه الرابع

الأربعاء 29 أبريل 2026 - 12:08 م
عمرو أحمد
اليونيسف
اليونيسف

حذّرت اليونيسف من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، معلنةً أن نحو 5 ملايين طفل يواجهون حرماناً حاداً مع دخول الصراع عامه الرابع، في وقت اضطرت فيه المنظمة إلى إصدار "إنذار الطفل" لأول مرة بشأن دارفور منذ 20 عاماً.

مؤشرات المجاعة والعنف ضد الأطفال في شمال دارفور 


مع دخول الصراع في السودان عامه الرابع، تفاقمت مؤشرات المجاعة والعنف ضد الأطفال في شمال دارفور خلال الأسابيع الأخيرة، وسط تحذيرات من انهيار الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات الانتهاكات التي تطال الفئات الأكثر هشاشة في الإقليم لاسيما الأطفال.

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، أن نحو خمسة ملايين طفل في السودان يواجهون مستويات حادة من الحرمان، محذرةً من تفاقم الوضع الإنساني مع دخول الصراع عامها الرابع.

وأصدرت المنظمة ما يُعرف بـ "إنذار الطفل" وهو إجراء نادر ما تستخدمه اليونيسف فقط عندما تبلغ الأزمات مرحلة حرجة، في أول استخدام له بشأن دارفور منذ عشرين عاماً.

وأكد ممثل اليونيسف في السودان، أن الأطفال في مختلف مناطق الإقليم يعيشون "مرحلة حرجة" حيث باتت الطفولة مرتبطة بالخوف والخسارة، مشيراً إلى احتراق المنازل وتدمير المدارس والمرافق الصحية.

ولفت المسؤول الأممي إلى أن الأطفال يتحملون العبء الأكبر للحرب في دارفور، إذ يتعرضون للقتل والتشويه والنزوح، فضلاً عن الجوع الحاد والمرض والصدمات النفسية.

وتُعد دارفور الواقعة غرب السودان، إحدى أكثر المناطق تضرراً من العنف، وقد شهدت عمليات قتل ذات طابع عرقي منذ اندلاع الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في نيسان/أبريل 2023، كما كانت المنطقة مسرحاً لجرائم واسعة النطاق ونزوح جماعي منذ تصاعد الصراع عام 2003.

ورغم خطورة الوضع الراهن، أشارت المنظمة الأممية إلى أن الأزمة الحالية لم تحظ بالاهتمام الدولي الكافي، إذ لم يُمول نداء المنظمة الإنساني للسودان لعام 2026 سوى بنسبة 16%.

ووفق بيانات المنظمة، قُتل ما لا يقل عن 160طفلاً وأصيب 85 آخرون خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 في أنحاء السودان، في زيادة ملحوظة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، كما سجل التأثير الأكثر خطورة في مدينة الفاشر المحاصرة حيث قتل أو شوه مالا يقل عن  1300 طفل منذ نيسان/أبريل 2024، وسط تقارير عن عنف جنسي وخطف وتجنيد قسري من قبل المجموعات المسلحة.

وبحسب التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعوم من الأمم المتحدة، بلغ سوء التغذية الحاد مستوى المجاعة في منطقتين بولاية شمال دارفور خلال شباط/فبراير الماضي.