كشف رئيس اتحاد الصحافيين السودانيين، الصادق الرزيقي، عن وجود أجندة إعلامية دولية مرتبة تهدف إلى فرض حالة من التجاهل الممنهج للمأساة الإنسانية التي يعيشها السودان.
وأوضح رئيس اتحاد الصحافيين السودانيين، الصادق الرزيقي، في تصريحات صحفية أن هذا التغييب يأتي نتيجة ضغوط تمارسها لوبيات إسرائيلية منظمة تسعى للسيطرة على الرواية الإخبارية وتوجيه الاهتمام العالمي بعيداً عن الجرائم المرتكبة.
وأشار رئيس اتحاد الصحافيين السودانيين، الصادق الرزيقي، إلى أن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى نشوء مجاعة تُصنف بين الأسوأ عالمياً.
وأكد أن تراجع التغطية الدولية بعد الشهور الأولى من النزاع لم يكن عفوياً، بل جاء كاستراتيجية متعمدة لتحويل الحرب في السودان إلى قضية منسية لا تثير ردود فعل قانونية أو سياسية حازمة.
واعتبر رئيس اتحاد الصحافيين أن الهدف الأساسي من هذا التعتيم هو حماية أطراف فاعلة، من بينها إسرائيل، من تبعات الإدانة القانونية والأخلاقية. وشدد على أن حجب الانتهاكات الواسعة التي ترتكبها قوات الدعم السريع عن الرأي العام العالمي يخدم مصالح هذه القوى التي تسعى لإبقاء الصراع بعيداً عن مراكز القرار الدولي.
وفي سياق الكارثة الإنسانية، لفت الرزيقي إلى أن المنظمات الدولية والحقوقية أجمعت على أن ما يشهده السودان يمثل أكبر أزمة إنسانية في الوقت الراهن. واستشهد بالوضع المأساوي في مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، حيث سقط أكثر من 5 آلاف قتيل من المدنيين، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والنساء وكبار السن.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الهجمات العسكرية لم تستثنِ المستشفيات والمرافق الصحية، مما أدى إلى مقتل مرضى وجرحى داخل مراكز العلاج. وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات دولية مستمرة من تفاقم المجاعة وتفشي الأوبئة في مناطق النزاع التي تعاني من حصار خانق ونقص حاد في الإمدادات الطبية والغذائية.
وكانت تقارير مؤسسات دولية قد وثقت ارتكاب مجازر بحق المدنيين في الفاشر تزامناً مع محاولات السيطرة العسكرية عليها في أكتوبر 2025. وحذرت هذه التقارير من أن استمرار العمليات العسكرية في إقليم دارفور يهدد بتكريس تقسيم جغرافي واجتماعي دائم للبلاد، مما يعقد فرص الحل السياسي المستقبلي.
وفي تطور لافت، كان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو 'حميدتي'، قد أقر في أواخر أكتوبر 2025 بوقوع تجاوزات من قبل عناصره في منطقة الفاشر. وادعى دقلو حينها تشكيل لجان تحقيق داخلية لمساءلة المتورطين، إلا أن المنظمات الحقوقية شككت في جدية هذه الإجراءات في ظل استمرار الانتهاكات على الأرض.