جيران العرب

بوتين يتهم أوكرانيا بانتهاج أساليب إرهابية في تصعيد الحرب

الثلاثاء 28 أبريل 2026 - 10:27 م
هايدي سيد
الأمصار

اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رئيس دولة روسيا الاتحادية، السلطات الأوكرانية وداعميها الغربيين بالانتقال إلى ما وصفه بـ"أساليب إرهابية صريحة"، في تصعيد جديد للخطاب السياسي بين موسكو وكييف، وذلك في ظل استمرار الحرب بين البلدين منذ فبراير 2022.

وجاءت تصريحات الرئيس الروسي خلال لقاء رسمي في العاصمة الروسية موسكو، حيث أكد أن الهجمات التي تستهدف الأراضي الروسية أو البنية التحتية المدنية تمثل، بحسب تعبيره، تحولًا خطيرًا في طبيعة الصراع القائم، مشيرًا إلى أن ما وصفه بـ"نظام كييف" يقف وراء هذه العمليات بدعم من أطراف غربية لم يسمها.

وأضاف فلاديمير بوتين أن هذه التطورات تعكس، من وجهة نظره، تغييرًا في أسلوب إدارة العمليات العسكرية من الجانب الأوكراني، معتبرًا أن ذلك يندرج ضمن ما وصفه بتصعيد غير مسبوق في أدوات المواجهة.

في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي فوري من الحكومة الأوكرانية برئاسة فولوديمير زيلينسكي على هذه التصريحات، إلا أن كييف كانت قد أكدت في مواقف سابقة أن عملياتها العسكرية داخل الأراضي الروسية لا تستهدف المدنيين، بل تركز على أهداف عسكرية وبنية تحتية تعتبرها ذات صلة مباشرة بالعمليات العسكرية الجارية.

ويأتي هذا التصعيد اللفظي في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا على عدة جبهات، مع استمرار تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن استهداف منشآت حيوية، من بينها منشآت الطاقة وشبكات النقل والبنية التحتية المدنية.

ويرى عدد من المراقبين السياسيين أن استخدام مصطلحات مثل "الإرهاب" في الخطاب الرسمي الروسي يعكس تصعيدًا سياسيًا وإعلاميًا جديدًا، قد ينعكس على مسارات التفاوض المستقبلية أو جهود الوساطة الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب.

كما تشير تقارير دولية إلى أن الأمم المتحدة وعددًا من الأطراف الدولية تواصل دعواتها لضبط النفس، وتجنب استهداف المدنيين أو المنشآت الحيوية، بما يتماشى مع قواعد القانون الدولي الإنساني، في ظل تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع.

وتعتبر هذه التصريحات جزءًا من الحرب الإعلامية والسياسية بين موسكو وكييف، حيث يسعى كل طرف إلى تعزيز موقفه أمام الرأي العام الدولي، وإبراز روايته الخاصة بشأن مجريات الحرب وتطوراتها.

وفي ظل استمرار القتال وتعقّد المشهد العسكري والسياسي، تبقى فرص التوصل إلى حل سياسي شامل محل جدل واسع، وسط غياب مؤشرات واضحة على قرب إنهاء الصراع، الذي دخل عامه الرابع مخلفًا تداعيات إنسانية واقتصادية كبيرة على الجانبين وعلى مستوى العالم.