أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان عدد من القرى والبلدات في جنوب لبنان، مطالبًا بإخلائها بشكل فوري، في ظل تصاعد التوترات الأمنية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن هذه التحذيرات تشمل 16 قرية وبلدة تقع جنوب نهر الليطاني في لبنان، مشيرًا إلى أن هذه المناطق قد تشهد عمليات عسكرية تستهدف مواقع تابعة لـ«حزب الله» اللبناني.
وأوضح المتحدث الإسرائيلي، في بيان موجه إلى سكان جنوب لبنان، أن القرى المشمولة بقرار الإخلاء تضم مناطق الغندورية، وبرج قلاويه، وقلويه، والصوانة، والجميجمة، وصفد البطيخ، وبرعشيت، وشقرا، وعيتا الجبل، وتبنين، والسلطانية، وبير السناسل، ودونين، وخربة سلم، وسلع، ودير كيفا.
وحذر أدرعي السكان في جنوب لبنان من الاقتراب من أي عناصر أو منشآت أو أسلحة تابعة لـ«حزب الله»، معتبرًا أن التواجد بالقرب منها قد يعرض حياتهم للخطر، في إشارة إلى احتمالية تنفيذ ضربات عسكرية في تلك المناطق.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات في جنوب لبنان، خاصة في المناطق القريبة من الحدود مع إسرائيل.
ويُعد نهر الليطاني أحد أبرز الخطوط الجغرافية الحساسة في جنوب لبنان، حيث تنص قرارات دولية سابقة على الحد من وجود الجماعات المسلحة جنوبه، إلا أن التوترات المتكررة تعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة.
ولم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية من الحكومة اللبنانية بشأن هذه الإنذارات، في وقت تتابع فيه الجهات المحلية والدولية تطورات الوضع، وسط دعوات لخفض التصعيد وتجنب انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
وتثير هذه التحذيرات مخاوف إنسانية متزايدة، خاصة في ظل احتمالات نزوح سكان تلك القرى، في حال تنفيذ عمليات عسكرية، ما قد يفاقم الأوضاع المعيشية في جنوب لبنان الذي يشهد توترات مستمرة منذ سنوات.