أعلنت الحكومة الإيرانية عن بدء تنفيذ خطوات لتخفيف القيود المفروضة على خدمات الإنترنت داخل إيران، في إطار مساعٍ لدعم الأنشطة الاقتصادية، وذلك عقب فترة من الانقطاع شبه الكامل للشبكة بسبب التوترات العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، إن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وافق على خطة مؤقتة تحمل اسم "إنترنت برو"، تستهدف إتاحة الوصول إلى الإنترنت العالمي أمام الشركات والمؤسسات الاقتصادية بشروط أقل صرامة، بما يضمن استمرار الأعمال خلال فترات الأزمات.

وأشارت المسؤولة الإيرانية إلى أن تفاصيل الخطة لا تزال قيد الدراسة، دون الإعلان عن جدول زمني محدد لتطبيقها.
وفي هذا السياق، أوضح مرصد "نت بلوكس" الدولي، المتخصص في مراقبة حرية الإنترنت، أن معظم المستخدمين في إيران واجهوا قيودًا واسعة خلال الأسابيع الماضية، حيث تم حجب الوصول إلى الشبكة العالمية بشكل شبه كامل، مع استثناء محدود لفئات تعتمد على شبكات افتراضية خاصة متقدمة ومرتفعة التكلفة لتجاوز الحظر.
وأكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أن السلطات في إيران توازن بين المتطلبات الأمنية والاقتصادية، مشددة على أن عودة الإنترنت إلى وضعه الطبيعي ستظل مرتبطة بتقييم الأجهزة المختصة للوضع العام في البلاد. وأضافت أن الحكومة الإيرانية تعتبر الوصول إلى الإنترنت حقًا مدنيًا، وتسعى إلى الاستجابة لمطالب المواطنين تدريجيًا في هذا الشأن.
ويأتي هذا التوجه بعد سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإيرانية خلال الأشهر الماضية، حيث فرضت حجبًا واسعًا للإنترنت في 8 يناير الماضي على خلفية احتجاجات داخلية، قبل أن يتم تخفيف القيود تدريجيًا في فبراير. غير أن اندلاع الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في 28 من الشهر ذاته، أدى إلى إعادة تشديد القيود وقطع الخدمة بشكل واسع.
ويُنظر إلى قرار تخفيف القيود الحالية على أنه محاولة من الحكومة الإيرانية لتحقيق توازن بين الحفاظ على الاستقرار الأمني وضمان استمرارية الاقتصاد، خاصة في ظل اعتماد العديد من القطاعات الحيوية على الاتصال بالإنترنت في إدارة أعمالها والتواصل مع الأسواق الخارجية.