صرح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بأنه تحدث هاتفيا مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والأمريكي ماركو روبيو، مؤكداً على ضرورة تسريع عملية التوصل إلى اتفاق.
وأعرب وزير خارجية إيطاليا – خلال فعالية بمدينة بيستويا الإيطالية – عن أمله أن تستمر المحادثات، وأن تقبل المقترحات المتعلقة بفتح مضيق هرمز.
وأكد الوزير الإيطالي استعداد بلاده للمساهمة في إزالة الألغام من مضيق هرمز بالتدخل بقوات بحرية، موضحا أن الأمر يتوقف على التواصل إلى اتفاق بين الطرفين ، مؤكدا استمرار الحوار مع الإيرانيين والأمريكيين.
وصف المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على مضيق هرمز بأنه ضرب من ضروب القرصنة.
وصرّح إيرواني أمام الصحفيين بأن واشنطن أقدمت على فرض ما سمّاه "حصارًا بحريًا مزعومًا"، منتهجةً أساليب مخالفة للقانون الدولي، من بينها مصادرة ناقلات تجارية إيرانية في عرض البحر واحتجاز طواقمها، معتبرًا ذلك قرصنة صريحة واحتجازًا للرهائن.
وأكد الدبلوماسي الإيراني أن هذه التصرفات تمثّل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي ولأحكام ميثاق الأمم المتحدة، مشبّهًا الأسلوب الأمريكي بسلوك "القراصنة والإرهابيين"، من خلال استهداف السفن التجارية بالإكراه والترهيب، وبثّ الرعب في أوساط طواقمها، والاستيلاء عليها بصورة غير مشروعة، واتخاذ أفرادها كرهائن.
يُذكر أن البحرية الأمريكية كانت قد أطبقت في الثالث عشر من أبريل على حركة الملاحة الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية على جانبَي مضيق هرمز، ذلك الممر الحيوي الذي يمرّ عبره ما يقارب 20% من إمدادات النفط والمشتقات البترولية والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.
كشف مسؤولون أمريكيون لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن بلادهم ستُحيل ردها ومقترحاتها المضادة على العرض الإيراني في غضون أيام معدودة.
وفي هذا السياق، عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعًا مع كبار مستشاريه في الشؤون الأمنية، خُصِّص لدراسة مقترح إيراني يُشار إلى أنه يتضمن إعادة تشغيل الملاحة عبر مضيق هرمز، وذلك في وقت تراوح فيه المفاوضات مكانها بشأن وقف إطلاق النار واستعادة حركة الشحن في هذا الممر البحري الحيوي.
وحين سُئلت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في مؤتمر صحفي عن هذا المقترح، الذي تشير التقارير إلى أنه يربط إعادة فتح المضيق برفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، أكدت أن المقترح "لا يزال محلَّ تداول ونقاش"، مضيفةً أن الرئيس التأم صباح ذلك اليوم بفريق الأمن القومي فور الإعلان عنه. وامتنعت ليفيت عن الإفصاح عمّا إذا كان ترامب سيُقدم على قبول هذا المقترح أم يرفضه.