أعلنت الإدارة الأمريكية، أن البيت الأبيض يُجري مراجعة شاملة لبروتوكولاته الأمنية في أعقاب واقعة إطلاق النار التي وقعت السبت في فندق واشنطن هيلتون خلال حفل عشاء كان يحضره الرئيس ترامب وكبار مسؤولي إدارته.
وتُعدّ هذه الحادثة الثالثة من نوعها التي تستهدف ترامب في أقل من عامين، وتأتي في توقيت بالغ الحساسية مع اقتراب موسم صيفي مكتظ بالفعاليات العامة، مما يُضع جهاز الخدمة السرية أمام اختبار عسير في ظل احتقان سياسي وتوترات دولية متصاعدة.
وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ستعقد اجتماعاً مع قيادات الخدمة السرية ووزارة الأمن الداخلي لمناقشة إجراءات تأمين الفعاليات الكبرى التي يشارك فيها ترامب، مؤكدةً أن تغييرات أمنية قيد الدراسة. وأضافت أن المسؤولين سيتداولون مسألة مدى ملاءمة حضور الرئيس ونائبه جي دي فانس الفعاليات ذاتها في آنٍ واحد، لافتةً إلى أن محادثات بشأن تسلسل خلافة الرئاسة جرت قبيل الحفل.
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس نيوز" عن تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشها خلال حادثة إطلاق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بفندق واشنطن هيلتون، إذ أُخرج على عجل من قاعة الحفل عقب هجوم مسلح على نقطة تفتيش أمنية.
وأقرّ ترامب لمقدمة البرنامج نورا أودونيل بأنه لم يُيسّر مهمة عناصر الخدمة السرية في إجلائه، إذ أراد البقاء لمعرفة ما يجري، قائلاً إنه طلب من المرافقين "الانتظار دقيقة" ريثما يستوعب ما يحدث، مشيداً في الوقت ذاته بالأشخاص المحيطين به الذين وصفهم بالرائعين.
أعلن قصر باكنجهام أن الزيارة الرسمية المقررة للملك تشارلز والملكة كاميلا إلى الولايات المتحدة ستسير وفق البرنامج المحدد لها، وجاء هذا القرار في أعقاب حادث إطلاق النار الذي وقع في واشنطن العاصمة وأثار قلقاً بالغاً على الصعيد الأمني.
وأوضح القصر في بيان أصدره الأحد أن هذا القرار جاء ثمرةً لمشاورات مستفيضة أجرتها الأطراف المعنية على جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، مع الإشارة إلى أن بعض الالتزامات ستشهد تعديلات طفيفة لتعزيز الإجراءات الأمنية وتقليص المخاطر إلى أدنى مستوياتها.
وكانت المخاوف الأمنية قد تصاعدت إثر محاولة مسلح اقتحام حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في أحد فنادق العاصمة واشنطن في ليلة السبت.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معلقا على أحداث إطلاق نار الليلة الماضية في عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق هيلتون واشنطن، إن ماحدث يدعم مطالبتنا "ببناء قاعة احتفالات كبيرة وآمنة ومحصنة في حرم البيت الأبيض".
وكتب ترامب على منصته " تروث سوشيال" اليوم /الأحد/ إن ما حدث ليلة أمس هو بالضبط السبب الذي جعل جيشنا العظيم، والخدمة السرية، وإنفاذ القانون، ولأسباب مختلفة، كل رئيس على مدى الـ 150 عاما الماضية، يطالبون ببناء قاعة احتفالات كبيرة وآمنة ومحصنة في حرم البيت الأبيض".
وأشار إلى أن " هذا الحدث لم يكن ليحدث أبدا مع قاعة الاحتفالات (السرية للغاية عسكريا) الجاري إنشاؤها حاليا في البيت الأبيض، لا يمكن بناؤها بالسرعة الكافية! ورغم جمالها، فهي تتمتع بكل ميزة أمنية من أعلى المستويات، بالإضافة إلى ذلك، لا توجد غرف تقع فوقها ليتمكن الأشخاص غير المصرح لهم من التدفق إليها، وهي تقع داخل بوابات المبنى الأكثر أمناً في العالم، البيت الأبيض".