الشام الجديد

حزب الله يعلن استهداف دبابتين إسرائيليتين جنوب لبنان

الإثنين 27 أبريل 2026 - 06:28 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلن حزب الله اللبناني، اليوم الإثنين، تنفيذه عمليتين عسكريتين استهدفتا آليتين تابعتين للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة، في تطور جديد يعكس استمرار التوتر على الحدود اللبنانيةالإسرائيلية رغم محاولات التهدئة الدولية.


وأوضح الحزب، في بيان رسمي، أن مقاتليه استخدموا طائرات مسيّرة في تنفيذ الهجمات، حيث تم استهداف دبابة إسرائيلية في بلدة القنطرة، إضافة إلى جرافة عسكرية كانت تقوم بأعمال هدم داخل منطقة بنت جبيل جنوب لبنان. وأكد البيان أن العمليتين حققتا “إصابات مؤكدة” في الآليتين المستهدفتين.
وأشار حزب الله إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار ما وصفه بـ“الرد على الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار”، إضافة إلى ما اعتبره “اعتداءات متواصلة على القرى الحدودية اللبنانية وهدم منازل المدنيين”، وفق تعبيره.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن الجيش الإسرائيلي رصد سقوط طائرات مسيّرة بالقرب من قواته العاملة في الجنوب اللبناني، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض بعض المسيرات الأخرى، دون الإعلان عن وقوع خسائر بشرية، وهو ما يتعارض مع رواية حزب الله بشأن تحقيق إصابات مباشرة.


وتشهد المناطق الحدودية بين لبنان وإسرائيل تصعيداً متقطعاً خلال الفترة الأخيرة، مع تبادل القصف واستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، في ظل استمرار التوترات الميدانية رغم سريان تفاهمات لوقف إطلاق النار يتم خرقها بشكل متكرر من الجانبين، بحسب اتهامات متبادلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق المواجهات، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل جنوب لبنان، والتي تقول تل أبيب إنها تستهدف مواقع تابعة لحزب الله، بينما يعتبرها الحزب خرقاً مباشراً للسيادة اللبنانية.
وتشير تقارير ميدانية إلى أن استخدام الطائرات المسيّرة بات يمثل تحولاً لافتاً في أسلوب المواجهة بين الطرفين، إذ تعتمد عليه فصائل حزب الله بشكل متزايد في تنفيذ عمليات دقيقة ضد أهداف عسكرية إسرائيلية، مقابل تعزيز إسرائيل لقدراتها الدفاعية والاستخباراتية على الحدود الشمالية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا النهج التصعيدي قد يؤدي إلى توسيع نطاق الاشتباك، خاصة في ظل غياب اتفاق شامل يضمن تثبيت وقف إطلاق النار، واستمرار التوتر السياسي والعسكري في المنطقة الحدودية الحساسة.
وبينما تتواصل الاتصالات الدولية لاحتواء الموقف، يبقى المشهد في جنوب لبنان مرشحاً لمزيد من التوتر، مع احتمالات تصعيد إضافي في حال استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين الجانبين.