المغرب العربي

الجزائر وقطر تبحثان تعزيز التعاون في مجال التكوين المهني للشباب

الإثنين 27 أبريل 2026 - 03:30 م
غاده عماد
الأمصار

شهدت علاقات التعاون بين الجزائر وقطر دفعة جديدة في مجال التكوين والتعليم المهنيين، عقب استقبال وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، سفير دولة قطر بالجزائر عبدالعزيز علي النعمة، في لقاء خصص لبحث آفاق الشراكة الثنائية بين البلدين.
تبادل الخبرات والاستفادة

وتمحورت المحادثات حول سبل تطوير التعاون في مجال تدريب المتربصين، من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة، إلى جانب اعتماد أساليب حديثة تتماشى مع احتياجات سوق العمل والتحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكوين.

برامج تدريبية نوعية

كما ناقش الطرفان التحضير لإبرام اتفاقيات مشتركة تهدف إلى تأطير برامج تدريبية نوعية، سواء داخل الجزائر أو في إطار التعاون الدولي، بما يعزز فرص التأهيل المهني للشباب ويرفع من جودة التكوين
المشاريع الجزائرية-القطرية

وتناول اللقاء كذلك المشاريع الجزائرية-القطرية المشتركة، وما توفره من فرص واعدة لدعم قطاع التكوين المهني، خاصة في مجالات نقل التكنولوجيا، تطوير المناهج، وتهيئة بيئة تكوين عصرية وفق المعايير الدولية.
وأكد الجانبان في ختام اللقاء التزامهما بتوسيع التعاون الثنائي والارتقاء به إلى مستويات أوسع، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويدعم مسار التنمية المستدامة عبر الاستثمار في الكفاءات الشابة.
 

الجزائر تصبح محورًا رئيسيًا في أمن الطاقة الصيني

كما كشفت تقارير إعلامية دولية أن الجزائر باتت تلعب دورًا متزايد الأهمية في استراتيجية أمن الطاقة الصينية، في ظل توجه بكين نحو تنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط. 

وأفاد تقرير نشرته صحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست” أن الصين تنظر إلى الجزائر باعتبارها “عقدة مركزية” في خطتها لتأمين احتياجاتها من الطاقة في المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في سياق دولي يشهد اضطرابات جيوسياسية متصاعدة، إلى جانب مخاوف متزايدة بشأن استقرار طرق الشحن البحري العالمية، وهو ما دفع الصين إلى تعزيز شراكاتها مع عدد من الدول المنتجة للطاقة، وفي مقدمتها الجزائر.

وتُعد الجزائر، بحسب التقرير، من أبرز موردي النفط والغاز الطبيعي في منطقة شمال إفريقيا، حيث تمتلك احتياطات كبيرة وتلعب دورًا مهمًا في أسواق الطاقة الدولية. 

وقد عززت علاقاتها الاقتصادية مع الصين من خلال توقيع عدة اتفاقيات استثمارية كبرى، تشمل مشاريع في مجالات البنية التحتية والطاقة والصناعة.

ومن بين أبرز أشكال التعاون بين البلدين، اتفاقيات تقاسم الإنتاج بين شركة سوناطراك الجزائرية ونظيرتها الصينية سينوبك (Sinopec)، بالإضافة إلى مشاريع صناعية كبرى، مثل تطوير وحدة معالجة “النافتة” في مصفاة أرزيو، والتي تُقدّر تكلفتها بنحو 437 مليون دولار، ما يعكس حجم الاستثمارات الصينية المتزايدة في السوق الجزائرية.