أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الهجمات الإرهابية التي شهدتها جمهورية مالي، والتي أسفرت عن مقتل وزير الدفاع المالي وسقوط عدد من الضحايا.
وتعرب مصر عن تضامنها الكامل مع شعب وحكومة جمهورية مالي الشقيقة في مواجهة هذه الهجمات الإرهابية، وتؤكد إدانتها لكل الاعتداءات التي تنال من أمن واستقرار دولة مالي الشقيقة.
وأكدت مصر موقفها الثابت والرافض لكل أشكال الإرهاب والتطرف، وتشدد على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة هذه الظاهرة وتجفيف منابع تمويلها، والتصدي للفكر المتطرف الذي يغذيها خاصة في منطقة الساحل والقارة الأفريقية، في إطار مقاربة شاملة تربط بين الأمن والتنمية.
تشهد مالي منذ السبت الماضي تصعيداً أمنياً خطيراً وغير مسبوق، تمثل في سلسلة هجمات منسقة شنها جهاديون متحالفون مع متمردي الطوارق ضد مواقع استراتيجية للمجلس العسكري الحاكم، في تطور يعيد خلط الأوراق في بلد يعاني من أزمة أمنية منذ أكثر من عقد.
وفي نكسة موجعة للمجلس العسكري، أعلن مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا (47 عاماً)، الذي يعد أحد أبرز أركان المجلس، وذلك في هجوم استهدف منزله بمنطقة كاتي. وأفاد أحد أفراد عائلته لوكالة فرانس برس أن "الوزير كامارا وزوجته الثانية قتلا في الهجوم"، الذي تبناه تنظيم "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبط بالقاعدة.
إلى ذلك، أعلنت "جبهة تحرير أزواد" الانفصالية، التي تطالب بحق تقرير المصير لسكان إقليم أزواد، سيطرتها "الكاملة" على مدينة كيدال (شمال مالي) بعد اشتباكات عنيفة، مؤكدة توصلها إلى "اتفاق" مع الجيش المالي يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ"فيلق إفريقيا" من المدينة.
وكان الجيش المالي قد استعاد كيدال في نوفمبر 2023 بدعم من مجموعة فاغنر الروسية، منهياً بذلك سيطرة المتمردين التي استمرت لأكثر من عقد.
كما أعلنت الجبهة السيطرة على مواقع عدة في منطقة غاو، شمال البلاد، فيما تراجعت حدة المعارك مساء الأحد، وفق مراسلي وكالة فرانس برس. وفي مدينة كاتي المحصنة، معقل المجلس العسكري الواقعة على بعد 15 كيلومتراً من العاصمة باماكو، عاد الهدوء بعد سماع طلقات نارية صباحاً.
واستؤنفت حركة الملاحة الجوية في مطار باماكو الدولي الأحد بعد توقف دام 24 ساعة، فيما لا تزال الأوضاع "ضبابية" في مدينة سيفاري وسط البلاد، حيث تسمع طلقات نارية متفرقة.
وأسفرت المعارك منذ السبت عن إصابة 16 مدنياً وعسكرياً، وفق حصيلة أولية للحكومة، مع توقعات بارتفاع عدد الضحايا خصوصاً بين المدنيين. ولم يدلي قائد المجلس العسكري آسيمي غويتا، الذي نقل إلى مكان آمن بعد بدء الهجمات، بأي تصريح حتى الآن، في صمت أثار استغراب المراقبين، خاصة مع عدم صدور أي موقف من المجلسين العسكريين في النيجر وبوركينا فاسو، حليفي مالي في تحالف دول الساحل.