أكد رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري ، ضرورة فتح الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة الدولية، وعدم استخدامها كوسيلة ضغط أو مساومة سياسية، وذلك خلال اتصال هاتفي جمعه مع وزير الخارجية الإيراني ، في إطار الجهود الدبلوماسية المتواصلة لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وشهد الاتصال بين الجانبين استعراضًا شاملًا لمجمل التطورات الراهنة في المنطقة، إلى جانب بحث السبل الممكنة لدعم مساعي تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار، في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها بعض المناطق الحيوية، خاصة تلك المرتبطة بالممرات البحرية الدولية.
وخلال الاتصال، شدد وزير الخارجية القطري على أهمية تجاوب جميع الأطراف المعنية مع الجهود الدبلوماسية والوساطات الجارية، مؤكدًا أن الحلول السلمية والحوار البناء يمثلان الطريق الأمثل لمعالجة جذور الأزمات الحالية، بما يسهم في التوصل إلى اتفاقات مستدامة تحول دون تجدد التوترات أو تصاعدها مستقبلًا.
وأوضح المسؤول القطري أن فتح الممرات البحرية والحفاظ على انسيابية حركة الملاحة الدولية يعدان من الركائز الأساسية لضمان استقرار المنطقة، لافتًا إلى أن أي تعطيل لهذه الممرات قد ينعكس سلبًا على العديد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها إمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد الغذائي العالمية، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية واسعة النطاق تمتد آثارها إلى مختلف دول العالم.

وأشار وزير الخارجية القطري إلى أن استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط سياسية أو اقتصادية من شأنه أن يهدد الأمن والسلم الدوليين، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد العالمي بشكل كبير على حركة النقل البحري، التي تمثل الشريان الرئيسي لتجارة النفط والغاز والسلع الأساسية.
كما أكد أن دولة تواصل دعمها لجميع المبادرات الدولية والإقليمية التي تستهدف تعزيز الاستقرار، داعيًا إلى ضرورة تكثيف الجهود المشتركة بين الدول المعنية لضمان استدامة الأمن البحري، والحفاظ على سلامة طرق التجارة العالمية.
من جانبه، ناقش الجانبان خلال الاتصال عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب متابعة تطورات الأوضاع في المنطقة، خاصة تلك المرتبطة بالتصعيد الإقليمي وتأثيراته على حركة الملاحة والتجارة الدولية.
ويأتي هذا الاتصال في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، في ظل مخاوف متصاعدة من تأثير التوترات السياسية والعسكرية على استقرار أسواق الطاقة والغذاء، ما يفرض على الأطراف المعنية ضرورة تبني نهج دبلوماسي متوازن يضمن حماية المصالح المشتركة لدول المنطقة والعالم.
وفي هذا السياق، أكدت دولة أهمية استمرار الحوار والتنسيق مع الدول الإقليمية والدولية، بما يعزز فرص التوصل إلى حلول سلمية للأزمات الراهنة، ويضمن الحفاظ على أمن الملاحة الدولية، خاصة في المناطق التي تمثل أهمية استراتيجية للتجارة العالمية.
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية المتواصلة إدراكًا متزايدًا لأهمية التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الحفاظ على استقرار الممرات البحرية، التي تعد أحد أهم الأعمدة الأساسية للاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي.