أعلنت روسيا الاتحادية وكوريا الشمالية التوصل إلى اتفاق يقضي بتعزيز التعاون العسكري بين البلدين بشكل دائم، في خطوة تعكس تطوراً ملحوظاً في العلاقات الثنائية بين موسكو وبيونغ يانغ خلال المرحلة الأخيرة.
جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الدفاع الروسي أندريه بيلاوسوف مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في العاصمة بيونغ يانغ، حيث ناقش الجانبان سبل توسيع التعاون العسكري والأمني، وتوقيع خطة عمل طويلة الأمد لتنظيم هذه الشراكة.
وقال وزير الدفاع الروسي، بحسب ما نقلته مصادر رسمية، إن الطرفين اتفقا على جعل التعاون العسكري بين روسيا وكوريا الشمالية تعاوناً دائماً ومستقراً، مع العمل على إعداد خطة تعاون عسكري للفترة الممتدة بين عامي 2027 و2031، على أن يتم توقيعها خلال العام الجاري.

وأضاف بيلاوسوف أن العلاقات بين البلدين تشهد تطوراً غير مسبوق، مشيراً إلى أن العام الحالي قد يشهد مزيداً من اللقاءات والتنسيق في مختلف المجالات، سواء العسكرية أو السياسية أو التقنية، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
كما أشار وزير الدفاع الروسي إلى أنه تم منح أوسمة شرف لعدد من الجنود الكوريين الشماليين، تقديراً لمشاركتهم في مهام عسكرية مشتركة إلى جانب القوات الروسية، وهو ما يعكس مستوى التنسيق الميداني بين الجيشين خلال الفترة الماضية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التوترات الدولية، ما يجعل هذا التقارب العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ محل اهتمام واسع من جانب المراقبين، خاصة في ظل العقوبات الغربية المفروضة على البلدين، ومحاولات كل طرف تعزيز تحالفاته الاستراتيجية.
ويرى محللون أن إعلان تعاون عسكري دائم بين روسيا وكوريا الشمالية قد يعكس تحولاً في موازين التحالفات الدولية، ويعزز من توجه البلدين نحو بناء شراكات بديلة بعيداً عن المنظومة الغربية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في عدة مناطق من العالم.
كما يتوقع أن يفتح هذا الاتفاق الباب أمام مزيد من التعاون في مجالات التسليح والتدريب وتبادل الخبرات العسكرية، إضافة إلى إمكانية تطوير مشاريع مشتركة في الصناعات الدفاعية خلال السنوات المقبلة.
ويأتي هذا التقارب في سياق علاقات متنامية بين الطرفين، شهدت خلال السنوات الأخيرة زيارات متبادلة واتفاقات متعددة، ما يشير إلى مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين روسيا وكوريا الشمالية على الصعيدين العسكري والسياسي.