جيران العرب

رئيس وزراء المجر المنتخب يتجه إلى بروكسل لبحث فك تجميد أموال الاتحاد الأوروبي

الأحد 26 أبريل 2026 - 05:53 م
مصطفى سيد
الأمصار

يستعد رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجيار للتوجه إلى العاصمة البلجيكية بروكسل يوم الأربعاء المقبل، لإجراء محادثات غير رسمية مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في إطار مساعٍ تهدف إلى التوصل لاتفاق بشأن الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المجمّدة الخاصة بـالمجر.

وأوضح ماجيار، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أنه سيبحث خلال زيارته ملفات اقتصادية وسياسية حساسة، مشيرًا إلى أن بلاده “لا تملك وقتًا لإضاعته”، في إشارة إلى أهمية تسريع التوصل إلى تفاهمات مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تواجه فيه المجر تحديات مالية متعلقة بتجميد نحو 10 مليارات يورو من أموال الدعم الأوروبي المخصصة لبرامج التعافي الاقتصادي، والتي جرى تعليقها بسبب خلافات بين بروكسل والحكومة السابقة برئاسة فيكتور أوربان.

وبحسب تصريحات المسؤول المجري، فإن حكومته الجديدة حددت أربعة مسارات رئيسية للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي، تشمل مكافحة الفساد، وإصلاحات في قطاع الإعلام، وتعزيز استقلالية المؤسسات الأكاديمية والقضائية، وهي القضايا التي كانت محور خلاف طويل بين المجر والاتحاد خلال السنوات الماضية.

وأشار ماجيار إلى أن الهدف من زيارته هو محاولة التوصل إلى “تفاهم سياسي” مع المفوضية الأوروبية، بما يضمن الإفراج عن التمويلات قبل الموعد النهائي المحدد في نهاية أغسطس المقبل، في ظل مخاوف من خسارة البلاد لهذه الأموال إذا لم يتم التوصل لاتفاق.

وتعود جذور الأزمة بين المجر والاتحاد الأوروبي إلى خلافات تتعلق بسيادة القانون وحرية الإعلام واستقلال القضاء، وهي ملفات أثارت انتقادات واسعة من بروكسل، وأدت إلى تجميد جزء من المساعدات المالية الموجهة لبوخارست سابقًا.

كما شهدت فترة حكم رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، الحليف المقرب من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، توترًا مستمرًا مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، على خلفية اتهامات تتعلق بتراجع معايير الديمقراطية وحقوق الإنسان داخل البلاد.

ويُنظر إلى زيارة رئيس الوزراء المجري المنتخب إلى بروكسل باعتبارها خطوة اختبارية للعلاقات الجديدة بين المجر والاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد بعد فوز حزب “تيسا” بالأغلبية في الانتخابات الأخيرة، وما تبعه من وعود بإصلاحات واسعة قد تعيد ضبط العلاقة مع مؤسسات الاتحاد خلال المرحلة المقبلة.