الشام الجديد

حاكم المركزي السوري: إطلاق سوق دمشق للعملات خطوة مفصلية للإصلاح النقدي

الأحد 26 أبريل 2026 - 02:14 م
ابراهيم ياسر
مصرف سوريا المركزي
مصرف سوريا المركزي

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبدالقادر الحصرية، أن تحديد سعر الصرف يجب أن يستند إلى عوامل أساسية، في مقدمتها العرض والطلب، إلى جانب التوقعات الاقتصادية والتطورات المالية.

وأوضح أن السعر الرسمي المعتمد من قبل المصرف يعكس سياسة نقدية متوازنة، مشيراً إلى وجود جهود حالية لجعل سعر السوق أكثر تعبيراً عن الواقع الفعلي بدرجة أعلى من الشفافية والدقة.

وبيّن أن إطلاق سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب يمثل خطوة مفصلية في مسار الإصلاح النقدي، إذ يأتي لأول مرة في تاريخ البلاد بهدف تنظيم سوق الصرف وفق أسس مهنية واضحة تعكس حقيقة الوضع الاقتصادي.

مصرف سوريا المركزي

وأضاف أن هذه الخطوة تندرج ضمن خطة شاملة لتطوير عمل المصرف المركزي بما يتماشى مع المعايير الدولية، وتهيئة القطاع المالي السوري للاندماج مع النظام المالي العالمي، في ظل تحولات جوهرية تشهدها السياسة النقدية.

وأشار الحصرية إلى أن سوق الصرف عانى لسنوات من ضعف التنظيم وهيمنة ممارسات غير مهنية أدت إلى تشوهات في التسعير، مؤكداً أن السوق الجديدة ستعالج هذه الإشكاليات عبر منصة إلكترونية حديثة تضمن الشفافية وتكافؤ المعلومات وتحقيق تسعير عادل.

وأكد أن المصرف سيتولى تنظيم السوق دون التدخل المباشر في إدارتها، مع فرض رقابة صارمة لمواجهة أي محاولات للتلاعب أو المضاربة غير المشروعة.

سوريا: الاستقرار النقدي يمثل أولوية قصوى

وشدد على أن الاستقرار النقدي يمثل أولوية قصوى، لارتباطه المباشر بمستوى معيشة المواطنين واستقرار الأسعار، لافتاً إلى وجود مؤشرات إيجابية قد تدعم سعر الصرف، مثل تحسن بعض البيانات الاقتصادية وزيادة التدفقات المالية والانفتاح على الأسواق الدولية.

كما أوضح أن المصرف يعمل على منح السوق مرونة كافية للتكيف مع المتغيرات، مع الحفاظ على التوازن لمنع التقلبات الحادة، محذراً من تأثير الشائعات والمضاربات، خصوصاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على استقرار سعر الصرف.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن تنظيم قطاع الصرافة يعد جزءاً أساسياً من خطة الإصلاح، عبر وضع أطر مهنية وتعزيز الالتزام بالقوانين، إلى جانب التدريب ورفع كفاءة الأداء، مؤكداً ضرورة اعتماد الليرة السورية حصراً في تسعير النفط داخل البلاد، دعماً لاستقرار السوق وحماية الاقتصاد الوطني.