جيران العرب

بريطانيا: تنسيق أمني مكثف مع واشنطن قبيل زيارة الملك تشارلز

الأحد 26 أبريل 2026 - 01:59 م
جهاد جميل
الأمصار

أكد دارين جونز، كبير أمناء مجلس الوزراء البريطاني، اليوم الأحد، أن بلاده تواصل تعاونا أمنيا وثيقا مع الأجهزة المختصة في الولايات المتحدة، وذلك قبيل الزيارة المرتقبة للملك تشارلز إلى واشنطن هذا الأسبوع، في ظل أجواء أمنية مشددة أعقبت حادث إطلاق نار خلال مأدبة عشاء لرابطة مراسلي البيت الأبيض.

وكانت عناصر من جهاز الخدمة السرية قد أخلت الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وزوجته ميلانيا على نحو عاجل من مأدبة عشاء أُقيمت في العاصمة واشنطن، مساء السبت بتوقيت الولايات المتحدة، بعد وقوع حادث إطلاق نار استهدف عناصر الأمن، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وفي تعليق على الحادث، أوضح جونز في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز" البريطانية، أن الحكومة البريطانية وقصر بكنجهام يتعاملان مع ترتيبات أمن الملك تشارلز بـ"أقصى درجات الجدية".

وأشار إلى أن التنسيق مع الجانب الأمريكي مكثف ومستمر، مع وجود مشاورات أمنية متواصلة ستتواصل خلال الأيام المقبلة.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية في البلدين تعمل بتعاون وثيق استعدادا لزيارة الملك إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، في إطار ترتيبات تهدف لضمان أعلى مستويات الحماية خلال الزيارة.

ومن المقرر أن يصل الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا إلى الولايات المتحدة يوم الاثنين، في زيارة تستمر أربعة أيام، تتضمن لقاء خاصا مع ترامب، بالإضافة إلى إلقاء خطاب أمام الكونجرس الأمريكي، وذلك بمناسبة مرور 250 عاما على إعلان استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا.

وكانت قالت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، إن الضغوط تتزايد لتأجيل أو إلغاء الزيارة الرسمية المرتقبة لـ الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى الولايات المتحدة، وذلك بسبب الصراع الأمريكي الإيراني المستمر.
وصرح السير بيتر ويستماكوت، السفير البريطاني السابق لدى واشنطن، بأن زيارة أبريل ستكون "إشكالية" إذا استمرت الحرب، مقترحًا تأجيلها لتجنب استعداء الولايات المتحدة.

وحثّ زعيم الديمقراطيين الليبراليين، السير إد ديفي، وعدد من نواب حزب العمال، على إلغاء الزيارة، مشيرين إلى "الحرب غير الشرعية" التي تشنها الولايات المتحدة وتداعياتها الأوسع.

وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة "يوجوف" أن 46% من الجمهور البريطاني يعتقدون بضرورة إلغاء زيارة الملك، بينما يرى 36% ضرورة إجرائها.

وأُثيرت مخاوف من أن تُفسَّر الزيارة، التي تتزامن مع الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة، على أنها تأييد للعمليات العسكرية الأمريكية.