أصدر رئيس مجلس السيادة في السودان، عبد الفتاح البرهان، اليوم الأحد، تحذيرا صارما آخر للإسلاميين وفصائل سياسية أخرى من أي تدخل في شؤون الجيش، وسط محادثات مع أطراف مدنية لتشكيل حكومة غير حزبية.
وبعد أكثر من عام على تولي الجيش السلطة، بدأ الجيش وشركاؤه المدنيون السابقون وقوى سياسية أخرى محادثات بوساطة الأمم المتحدة للاتفاق على إطار سياسي جديد.
ومع ذلك، انتقد إسلاميون من أنصار الرئيس السابق عمر البشير مساعي الجيش إلى تشكيل شراكة مع مجموعات مدنية مؤيدة للديمقراطية، كما انتقدوا التدخل الدولي من الأمم المتحدة ووسطاء غربيين.
ونظم آلاف من أنصار البشير أمس السبت احتجاجا على المحادثات الجارية. وحذر البرهان كلا من الأحزاب المدنية والإسلاميين الذين كانوا يتولون السلطة سابقا من التدخل في شؤون الجيش.
وقال البرهان، في كلمة في قاعدة للجيش غرب العاصمة: "لن نسمح لأي جهة بأن تعبث بالقوات المسلحة، ولن نسمح لأي جهة بأن تفككها أو تتدخل في شؤونها".
وأضاف: "حذرنا الإسلاميين من محاولات التدخل في الجيش وتقسيمه".
وكان البرهان قد أكد في خطاب ألقاه في السادس من نوفمبر تشرين الثاني أن المحادثات قد بدأت، وأقر اليوم الأحد بأن الجيش قدم ملاحظاته بشأن مسودة دستور قالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إنها أساس المناقشات التي بدأتها.
وقال البرهان في الخطاب: "ما فيه تسوية ثنائية، فيه ورقة قدمت عملنا عليها ملاحظات تحفظ للجيش استقلاليته.. نحذر السياسيين من التدخل في القوات المسلحة".
وأضاف رئيس مجلس السيادة في السودان: "نسعى للتوافق مع كل جيراننا".
وفي بيان عسكري جديد، أعلن الجيش السوداني أنه تمكن من صد هجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقة سالي بولاية النيل الأزرق، مؤكداً أن الفرقة الرابعة مشاة، مدعومة بالقوات المساندة، نجحت في دحر الهجوم وإلحاق خسائر كبيرة بالمهاجمين.
الجيش أوضح أن العملية أسفرت عن تدمير 36 مركبة قتالية، إضافة إلى سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف من وصفهم بـ”المرتزقة”، مشيراً إلى أن المعركة جاءت في إطار التصدي لمحاولات الدعم السريع التوسع داخل الولاية.
هذا التطور يعكس استمرار المواجهات بين الجيش والدعم السريع في مناطق مختلفة من السودان، ويؤكد أن النيل الأزرق بات ساحة جديدة للصراع، وسط مخاوف من اتساع رقعة القتال وتأثيره على المدنيين والاستقرار العام.