أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي “بأي شكل من الأشكال”، مشددًا على أن هذا الملف يمثل أولوية قصوى للأمن القومي الأمريكي، ولا يمكن التهاون فيه تحت أي ظرف.
وأوضح الرئيس الأمريكي، في تصريحات صحفية، أن موقف الإدارة الأمريكية من البرنامج النووي الإيراني واضح وثابت، مؤكدًا أن واشنطن تتابع تطورات هذا الملف عن كثب، في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية المرتبطة بالمفاوضات غير المباشرة بين الجانبين.
وأشار ترامب إلى أن إيران قدمت مقترحًا وصفه بـ"الورقة" خلال المحادثات الجارية، لكنه رأى أن هذا المقترح كان يمكن أن يكون أفضل من حيث المضمون، ما يعكس وجود فجوات لا تزال قائمة في مسار التفاوض، رغم استمرار التواصل بين الأطراف المعنية.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة ترى أن الفرص الدبلوماسية ما تزال متاحة، لكنها تحتاج إلى خطوات أكثر جدية ووضوحًا من الجانب الإيراني، مؤكدًا أن بلاده مستعدة لمواصلة الحوار إذا توفرت الإرادة الحقيقية لتحقيق تقدم ملموس في هذا الملف الحساس.

وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة تمتلك، بحسب وصفه، “جميع الأوراق” في التعامل مع الملف النووي الإيراني، موضحًا أن بإمكان المسؤولين الإيرانيين التواصل بشكل مباشر مع الإدارة الأمريكية إذا أرادوا فتح قنوات تفاوض جديدة، في إشارة إلى إمكانية تجاوز بعض القنوات التقليدية.
وفي سياق متصل، أشار الرئيس الأمريكي إلى وجود خلافات داخلية داخل القيادة الإيرانية، معتبرًا أن ما وصفه بـ"التقاتل الداخلي" على السلطة يؤثر على استقرار القرار السياسي داخل إيران، وهو ما قد ينعكس بدوره على مسار المفاوضات والتفاهمات المحتملة بين الطرفين.
كما تطرق ترامب إلى قرار إلغاء زيارة المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، موضحًا أن القرار جاء نتيجة طول مسافة السفر، إلى جانب عدم وضوح الأطراف التي كان من المقرر عقد لقاءات معها خلال الزيارة.
وأضاف أنه لا يرى جدوى من إرسال مسؤولين أمريكيين في رحلات طويلة للتفاوض مع أطراف غير محددة أو غير واضحة، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تحقيق نتائج ملموسة بدلاً من الدخول في مسارات تفاوضية غير مضمونة النتائج.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، وسط تحركات دبلوماسية دولية تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع أي تصعيد قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تُعد من أكثر المناطق حساسية في العالم.
كما أكد الرئيس الأمريكي في ختام تصريحاته أنه لم يفكر في التراجع عن مسار وقف إطلاق النار القائم، في إشارة إلى تمسك الإدارة الأمريكية بالحلول الدبلوماسية، مع استمرار الضغط لضمان عدم امتلاك إيران قدرات نووية عسكرية.