أكد سفير سلطنة عمان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، أن ذكرى تحرير سيناء تمثل محطة تاريخية مهمة في مسيرة الشعب المصري، وتجسد واحدة من أبرز المراحل الوطنية التي عكست إرادة قوية في استعادة الأرض وترسيخ مفهوم السيادة الوطنية.
وأوضح السفير العماني، في تصريح صحفي، أن تحرير سيناء لا يُعد مجرد حدث عسكري أو سياسي فحسب، بل يمثل محطة مفصلية أسهمت في تعزيز مفاهيم التوازن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، كما ساعدت في ترسيخ نهج السلام القائم على استعادة الحقوق بالوسائل المشروعة والدبلوماسية.
وأشار إلى أن التجربة المصرية في استعادة سيناء تُعد نموذجًا يجمع بين الحكمة والقوة، حيث استطاعت مصر تحقيق أهدافها الوطنية عبر مسار متوازن جمع بين التحرك السياسي والدور الوطني لقواتها المسلحة، وهو ما انعكس على استقرارها الإقليمي ومكانتها العربية.
وقدم السفير عبد الله بن ناصر الرحبي التهاني إلى جمهورية مصر العربية قيادةً وحكومةً وشعبًا بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، مشيدًا بالدور الذي تقوم به القوات المسلحة المصرية في حماية الأمن القومي وصون مقدرات الدولة، إلى جانب ما تبذله من جهود مستمرة في حفظ الاستقرار داخل البلاد.

كما أشاد بالدور الإقليمي المحوري الذي تلعبه مصر في دعم قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، مؤكدًا أن السياسة الخارجية المصرية تُعد ركيزة أساسية في تعزيز العمل العربي المشترك، ودعم الحلول السلمية في التعامل مع الأزمات الإقليمية.
وأضاف السفير أن العلاقات بين سلطنة عمان وجمهورية مصر العربية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والاحترام المتبادل، وتشهد تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، بما يعكس حرص قيادتي البلدين على تعزيز التعاون الثنائي بما يخدم مصالح الشعبين.
كما شدد على أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واعدة لتعميق التعاون بين البلدين، في إطار رؤية مشتركة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم مسارات التنمية المستدامة، إلى جانب توسيع مجالات التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك داخل العالم العربي.
واختتم السفير العماني تصريحاته بالتأكيد على أن سلطنة عمان تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا عربيًا محوريًا، وأن استمرار التنسيق بين البلدين يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعزز من قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.