الخليج العربي

السعودية: مشاركة المرأة في العمل ترتفع إلى 35%

السبت 25 أبريل 2026 - 08:52 م
مصطفى سيد
الأمصار

كشف التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025 عن تطور ملحوظ في ملف تمكين المرأة داخل سوق العمل، حيث أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع نسبة مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة إلى 35% خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تسارع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب ما ورد في التقرير، فإن هذه النسبة تقترب من المستهدف السنوي المحدد عند 36.6%، ما يعكس نجاح السياسات الحكومية في دعم تمكين المرأة وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

وتستهدف المملكة العربية السعودية الوصول بنسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 40% بحلول عام 2030، وهو هدف طموح يعكس حجم التحولات التي يشهدها سوق العمل السعودي، خاصة مع التوسع في القطاعات غير النفطية وزيادة فرص التوظيف في القطاع الخاص.

وأشار التقرير إلى أن هذا النمو في مشاركة المرأة جاء نتيجة حزمة من الإصلاحات والتشريعات التي تم تطبيقها خلال السنوات الماضية، والتي شملت رفع القيود عن عمل المرأة في العديد من القطاعات، وتوسيع نطاق الوظائف المتاحة أمامها، إلى جانب تحديث أنظمة العمل بما في ذلك إجازة الوضع، بما يحقق توازنًا أفضل بين الحياة المهنية والأسرية.

كما ساهمت البرامج الوطنية لتمكين المرأة في تعزيز هذا التقدم، من خلال توفير برامج تدريب وتأهيل مهني، وتطوير خدمات دعم مثل رعاية الأطفال وتسهيل التنقل، بالإضافة إلى تحفيز القطاع الخاص على توظيف الكفاءات النسائية بشكل أكبر، ما انعكس إيجابًا على نسب التشغيل.

ويشير التقرير إلى أن هذه النتائج لم تأتِ بشكل مفاجئ، بل هي امتداد لسياسات طويلة المدى بدأت منذ إطلاق رؤية 2030، حيث تجاوزت المملكة بالفعل مستهدفاتها السابقة قبل الموعد المحدد، بعدما كانت نسبة مشاركة المرأة تتخطى 30% بنهاية عام 2020.

وفي هذا السياق، تلعب وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السعودية دورًا محوريًا في دعم هذه المؤشرات، من خلال مبادرات تهدف إلى زيادة فرص العمل للنساء وتعزيز مشاركتهن في مختلف القطاعات الاقتصادية، بما يتماشى مع التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد السعودي.

ويؤكد هذا التطور أن سوق العمل في السعودية يشهد تحولًا نوعيًا، يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تمكين المرأة باعتبارها عنصرًا أساسيًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يضع المملكة في موقع متقدم على مستوى المنطقة في هذا المجال.