الشام الجديد

لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية: إغلاق مراكز الاقتراع بالانتخابات البلدية في دير البلح وبدء عملية فرز الأصوات

السبت 25 أبريل 2026 - 08:37 م
عمرو أحمد
الأمصار

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إغلاق مراكز الاقتراع الخاصة بالانتخابات البلدية في مدينة دير البلح، وبدء عملية فرز الأصوات عقب انتهاء التصويت.

وشهدت الأراضي الفلسطينية، صباح السبت، حدثاً سياسياً لافتاً مع انطلاق أول انتخابات بلدية منذ اندلاع الحرب الأخيرة في قطاع غزة، في مشهد يحمل أبعاداً تتجاوز مجرد اختيار مجالس محلية، ليُعد بمثابة اختبار سياسي وإداري في ظل واقع استثنائي معقّد.

وبين الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، توجّه مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى صناديق الاقتراع، وسط غياب لافت لحركة «حماس»، التي شكّلت لاعباً رئيسياً في المشهد السياسي الفلسطيني خلال العقود الماضية.

انطلاقة انتخابية في ظروف استثنائية

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس، لتستقبل الناخبين حتى ساعات المساء، في عملية انتخابية تُعد الأولى منذ الحرب التي خلّفت دماراً واسعاً في قطاع غزة وأثّرت بشكل مباشر على مجمل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الأراضي الفلسطينية. 

وبحسب لجنة الانتخابات المركزية، يحق لنحو 1.5 مليون ناخب في الضفة الغربية المشاركة، إلى جانب نحو 70 ألف ناخب في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، وهي المنطقة الوحيدة في القطاع التي شملتها هذه الانتخابات.

تأتي هذه الانتخابات في سياق معقّد، حيث تسعى السلطة الفلسطينية إلى إعادة تفعيل العملية الديمقراطية رغم التحديات الميدانية والسياسية، في محاولة لإظهار قدر من الاستقرار المؤسسي واستمرار عمل الهياكل المحلية.

غياب «حماس» يطغى على المشهد

أبرز ما ميّز هذه الانتخابات هو الغياب الكامل للقوائم المرتبطة بحركة «حماس»، التي حكمت قطاع غزة منذ عام 2007. 

واقتصرت المنافسة في معظم المناطق على قوائم مدعومة من حركة «فتح» وأخرى مستقلة، بعضها يضم مرشحين من فصائل مختلفة مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

هذا الغياب يطرح تساؤلات حول طبيعة التوازنات السياسية المقبلة، ومدى قدرة هذه الانتخابات على عكس التمثيل الحقيقي لمختلف التيارات الفلسطينية.

كما يفتح الباب أمام قراءة أوسع لدلالات المشهد السياسي الفلسطيني في مرحلة ما بعد الحرب.

تنافس محدود وتشكيك في الجدوى

في العديد من المدن، بدت المنافسة محدودة، سواء بسبب هيمنة قوائم بعينها أو ضعف ثقة الشارع في جدوى العملية الانتخابية. 

وفي هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين عن شكوكهم في قدرة هذه الانتخابات على إحداث تغيير ملموس.

ففي مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، التي تعيش تحت ضغط عسكري مستمر، يرى بعض السكان أن الواقع السياسي والأمني يحدّ من تأثير المجالس البلدية المنتخبة.

 ويعتبرون أن السلطة الفعلية على الأرض لا تزال بعيدة عن أيدي المؤسسات المحلية، ما يقلل من أهمية نتائج الاقتراع.

فوز بالتزكية في بعض المدن

في مدن رئيسية مثل نابلس ورام الله، لم تشهد الانتخابات منافسة تُذكر، حيث تقدّمت قائمة واحدة فقط في كل مدينة، ما أدى إلى فوزها بالتزكية دون الحاجة إلى إجراء تصويت.