الخليج العربي

الإمارات تعلن عن مبادرات إنسانية ومالية للقضاء على الملاريا حول العالم

السبت 25 أبريل 2026 - 10:47 ص
ابراهيم ياسر
الأمصار

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ مكانتها كشريك دولي فاعل في جهود مكافحة مرض الملاريا، من خلال مبادرات إنسانية ومساهمات مالية تسهم في تسريع وتيرة القضاء على هذا المرض عالميًا. ويأتي ذلك في وقت تشير فيه تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى تسجيل نحو 282 مليون إصابة بالملاريا خلال عام 2024، ما يعكس حجم التحدي الصحي الذي لا يزال يواجه العديد من الدول.

 إحياء اليوم الدولي للملاريا

وتتزامن هذه الجهود مع إحياء اليوم الدولي للملاريا، حيث تشارك الإمارات العالم هذه المناسبة، مستندة إلى سجل وطني ناجح في مكافحة المرض، إذ لم تسجل أي حالة محلية منذ عام 1997، كما حصلت على إشهاد رسمي من منظمة الصحة العالمية بخلوها من الملاريا عام 2007.

وتُعد الإمارات من أبرز الدول الداعمة للاستراتيجية العالمية الهادفة إلى خفض معدلات الإصابة بالملاريا بنسبة لا تقل عن 90% بحلول عام 2030، وهي الأهداف التي حددتها منظمة الصحة العالمية. وفي هذا الإطار، تسهم الدولة في دعم العديد من المبادرات الدولية، من بينها لا ملاريا بعد اليوم، ومبادرة بلوغ الميل الأخير، إلى جانب دعمها لبرامج التحالف العالمي للقاحات والتحصين وشراكة دحر الملاريا.

وفي سياق الابتكار، أطلقت الإمارات عام 2020 مبادرة التنبؤ بمستقبل صحي، التي تهدف إلى تسريع التقدم في مواجهة الأمراض المنقولة عبر البعوض، وعلى رأسها الملاريا. كما شهد يناير 2022 إطلاق معهد الملاريا والحلول المناخية، الذي يركز على دراسة تأثيرات التغير المناخي على انتشار المرض، وتطوير حلول علمية لمواجهته.

وفي خطوة لتعزيز هذه الجهود، أعلنت كل من بلوغ الميل الأخير ولا ملاريا بعد اليوم بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في يناير 2023، عن توسيع نطاق مبادرة “التنبؤ بمستقبل صحي” عبر منحة جديدة بقيمة 5 ملايين دولار لمدة ثلاث سنوات، لدعم الأبحاث المرتبطة بالمناخ والصحة العالمية.

كما أعلن المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية، التابع لـمؤسسة إرث زايد الإنساني، عن إطلاق مشروع بحثي يهدف إلى تحليل بيانات انتشار الملاريا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يشمل 18 دولة، بهدف فهم العوامل التاريخية والبيئية التي ساهمت في انتشار المرض، والعمل على منع عودته مستقبلاً.

وعلى صعيد البحث العلمي، نجح باحثون من جامعة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع معهد التكنولوجيا الهندي مدراس - زنجبار في تطوير نموذج علمي متقدم يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل ديناميكيات انتقال الملاريا. ويُعد هذا النموذج خطوة مهمة نحو تحسين دقة التنبؤ بتفشي المرض، من خلال دمج عوامل مثل درجات الحرارة والارتفاعات الجغرافية ضمن النماذج الوبائية.

وعلى المستوى المحلي، تواصل الإمارات جهودها للحفاظ على خلوها من الملاريا، من خلال تطبيق استراتيجيات وقائية متكاملة تقودها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والتي تشمل برامج الترصد الوبائي، والكشف المبكر عن الحالات الوافدة، وتقديم العلاج الفوري لها. كما تعمل الجهات الصحية بالتعاون مع الشركاء المحليين على تعزيز برامج مكافحة البعوض، وتدريب الكوادر الطبية، لضمان استدامة هذا الإنجاز الصحي.

وتعكس هذه الجهود التزام دولة الإمارات بدورها الإنساني والصحي على المستوى العالمي، وسعيها المستمر للإسهام في تحقيق مستقبل خالٍ من الأمراض الوبائية، وعلى رأسها الملاريا.