تشهد غزة أول انتخابات لها منذ 20 عاماً يوم السبت، وهذه المرة بدون مشاركة حماس، حيث تواجه ضغوطاً متزايدة لنزع سلاحها والتنازل عن السلطة بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية .
تُجرى الانتخابات البلدية في دير البلح، التي نجت إلى حد كبير من الدمار الواسع النطاق الناجم عن القصف الإسرائيلي والقتال البري في أماكن أخرى من الأراضي الفلسطينية، بالتزامن مع انتخابات المجالس المحلية في الضفة الغربية المحتلة .
قال حازم قاسم، المتحدث باسم حماس، إن الحركة تدعم الانتخابات في دير البلح.
وأضاف: "حماس لا تشارك في هذه الانتخابات ولا تدعم أيًا من القوائم الانتخابية، لكنها على أتم الاستعداد لتوفير جميع الظروف اللازمة لنجاح هذه العملية الانتخابية".
ستكون هذه أول انتخابات من أي نوع في غزة منذ عام 2006، عندما فازت حماس بالانتخابات التشريعية للسلطة الفلسطينية وسيطرت لاحقاً على غزة.
على الرغم من أن الانتخابات محلية، إلا أنها جزء من جهد تبذله السلطة الفلسطينية، التي تتخذ من الضفة الغربية مقراً لها، لإعادة دمج غزة في إطار الإدارة الفلسطينية.
وكانت أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 1800 مركز صحي في قطاع غزة تعرضت للتدمير الجزئي أو الكلي، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.
وأكدت المنظمة أن حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي في غزة بلغ نحو 1.4 مليار دولار، ما يعكس حجم الخسائر الكبيرة التي أصابت البنية التحتية الطبية والخدمات العلاجية.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن قطاع غزة لا يزال غير آمن، في ظل الانهيار المتواصل للمنظومة الإنسانية، الأمر الذي يفاقم من صعوبة تقديم الرعاية الصحية والخدمات الأساسية للسكان.
أطلعت منظمة الصحة العالمية — عبر متحدثها — على الوضع الصحي في قطاع غزة مؤكّدة أن “كثيراً من مراكز الرعاية الصحية والمستشفيات تدمرت، وبعضها الآخر يعمل بشكل جزئي فقط”.
وأضافت المنظمة أنها “تبذل كل ما بوسعها لإعادة تشغيل النظام الصحي في غزة رغم كل المعوقات”، مشددة على أن “الحاجة المتزايدة لإجلاء المرضى من القطاع باتت ضرورية لأن النظام الصحي غير فعّال”، داعية الدول إلى “فتح أبوابها أمام مرضى قطاع غزة لتلقي الرعاية الصحية”.
وفق بيانات سابقة لمنظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من نصف المستشفيات في غزة خرجت عن الخدمة منذ بدء العمليات العسكرية، بعدما تعرضت للهجوم؛ 13 من أصل 36 مستشفى فقط ما زالت تعمل بشكل جزئي في أفضل الأحوال، بينما أُقفلت المراكز الأخرى بالكامل أو تعمل في طاقة طوارئ محدودة.