حذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف من أن تجاهل قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين باستخدام أساليب القوة قد تنجح مؤقتا في "كتم المشكلة"، لكنها ستتحول في النهاية إلى "قنبلة موقوتة".
جاء ذلك في مقابلة مع "التلفزيون العام الروسي"، حيث شدد على أن الظلم تجاه الفلسطينيين محسوس بشكل خاص في العالم العربي.
وقال لافروف: "الجميع الآن يريدون دفع قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين إلى النسيان، وتجاهل إنشاء دولة فلسطينية. قد ينجح هذا باستخدام أساليب القوة، كما نشاهد في قطاع غزة والضفة الغربية. هذا قد يكتم المشكلة لبعض الوقت، لكنها لن تختفي. ستنفجر في النهاية. ومرة أخرى، ستكون هذه 'قنبلة موقوتة'".
وشدد الوزير على أن الظلم تجاه الفلسطينيين، وتجاهل قرارات الأمم المتحدة العديدة بضرورة إنشاء دولتين، محسوس بشكل خاص في العالم العربي، مشيرا إلى أن غياب حل عادل للقضية الفلسطينية يغذي عدم الاستقرار في المنطقة بأسرها.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرا عشرات القرارات التي تدعو إلى حل الدولتين، بما في ذلك القرار 242 الصادر بعد حرب 1967، والقرار 338، وغيرها من القرارات التي تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
تأتي تصريحات لافروف في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية تصعيدا عسكريا إسرائيليا، حيث تتواصل الغارات على قطاع غزة والهجمات في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصريحات إسرائيلية وإقليمية تتحدث عن "مرحلة ما بعد الحرب" دون تقديم حل سياسي واضح للقضية الفلسطينية.
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إقامة مدرسة يهودية في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.
وأعربت الوزارة - في بيان اليوم /الجمعة/ ، عن رفضها لكافة الإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة، الهادفة إلى تهويد المدينة المحتلة، وتغير هويتها الفلسطينية، وفرض وقائع جديدة غير قانونية على الأرض من خلال التلاعب بالوضع التاريخي والقانوني للقدس، وطمس الهوية وتزييف الحقائق.
وأكدت أن إسرائيل "القوة القائمة بالاحتلال" لا تمتلك أي سيادة على مدينة القدس، وأن السيادة خالصة لدولة فلسطين، وكل ما تقوم به من إجراءات غير قانونية تستهدف القيمة الاستثنائية للمدينة، مرفوضة تماما، وهي مخالفة للقانون الدولي، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية، وقرارات الأمم المتحدة.