احتضنت العاصمة المغربية الرباط، العرض الافتتاحي للمسرح الملكي، وهو الصرح الذي يمثل تجسيداً حياً للرؤية الملكية للعاهل المغربي، الملك محمد السادس، الذي وضع الشأن الثقافي في قلب الإستراتيجية التنموية للمملكة.
وتقدم الحضور الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رفقة بريجيت ماكرون، عقيلة الرئيس الفرنسي، في مشهد يعكس الرعاية الملكية السامية للفنون بكونها جسراً للتواصل الإنساني والدبلوماسي الرفيع.
يتربع المسرح الملكي على ضفاف نهر أبي رقراق الفاصل بين مدينتي الرباط وسلا، لتؤكد على فلسفة العاهل المغربي في جعل الثقافة رافعة أساسية لتحديث المجتمع وتثمين قدراته الإبداعية. فالمسرح الملكي ليس مجرد فضاء للعرض، بل هو مؤسسة محورية في مشروع "الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية"، تهدف إلى الارتقاء بالعاصمة لتصبح وجهة ثقافية عالمية، ومركزاً قارياً يرسخ قيم الحوار بين الحضارات والتفاعل الإنساني الخلاق.
واستهل الحفل بعرض شريط وثائقي يسلط الضوء على المسرح كرمز للتجديد الفني الذي تشهده المملكة، مبرزاً الدينامية الثقافية التي يقودها العاهل المغربي من خلال تكريس مقاربة حداثية تزاوج بين الأصالة والمعاصرة.
وفي سياق منفصل، بحثت المغرب والمملكة المتحدة سبل تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الشراكة بين البلدين، في إطار العلاقات الاستراتيجية التي تجمعهما على مختلف الأصعدة.
جاء ذلك خلال مباحثات جمعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر بوزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، حيث تناول الجانبان آفاق التعاون المشترك والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المتبادل.
وفي السياق ذاته، جددت بريطانيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لحل قضية الصحراء، معتبرة أنها تمثل الإطار الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق من أجل التوصل إلى تسوية سياسية دائمة.

وأكد الجانبان أهمية مواصلة الجهود الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة، والدفع نحو حل سياسي يحقق الاستقرار ويعزز الأمن في المنطقة.
احتضنت العاصمة المغربية الرباط، مساء الأربعاء، حفل الافتتاح الرسمي لـ«المسرح الملكي بالرباط»، في حدث ثقافي بارز يعكس توجهات المملكة المغربية نحو تعزيز مكانة الثقافة والفنون ضمن رؤية تنموية شاملة يقودها العاهل المغربي الملك محمد السادس.
ويُعد هذا الصرح الثقافي الجديد أحد أبرز المشاريع الفنية والمعمارية في المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث يجسد رؤية ملكية تهدف إلى جعل الثقافة رافعة أساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز حضور المغرب كوجهة ثقافية عالمية في محيطه الإقليمي والدولي.