أكدت وزارة البيئة العراقية، اليوم الجمعة، العمل على فرض قيود تحدد مستويات آمنة للمواد المستخدمة بعبوات الطعام ومياه الشرب، بحسب ما جاء في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية “واع”.
وقال المتحدث باسم وزارة البيئة العراقية، لؤي المختار، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "المواد البلاستيكية هي مجموعة مختلفة من البوليمرات الناتجة من صناعات بتروكيمياوية مختلفة"، منوهاً بأن "جسم الانسان نفسه مكون من بوليمارات طبيعية عديدة".
وأوضح ان "المواد البوليمرية بالعادة تكون طبيعتها خاملة غير قابلة للتفاعل وعمرها طويل، بالإضافة الى كونها واطئة الكلفة وسهلة التشكيل والتركيب، حيث يمكن قولبتها واخذ الشكل المرغوب به وبالتالي اصبح البلاستك يدخل في كل مرافق ومجالات الحياة، منها الاجهزة الكهربائية والاثاث ومواد البناء، فضلا عن الاصباغ والملابس والحقائب والسيارات، الى جانب صناعة الالكترونيات والزراعة والقطاع الصحي وغيرها".
وأشار الى أن "رخص ثمن هذه المنتجات واستخدامها الواسع تسبب بزيادة حجم النفايات المتواردة عنها، مما يعني عدم ادارة هذه النفايات بشكل سليم، لأن هذه المواد صعبة التحلل بالبيئة، وفي حال تحللت فمن الممكن ان تؤدي الى انتاج جزيئات المايكرو بلاستيك التي قد تكون فيها مخاطر على الطبيعة".
وأردف ان "الحل الافضل لهذه المسألة ان يعاد تدوير نفايات تلك المنتجات"، مبينا ان "التلوث الكلاسيكي أصبح عبئاً عالمياً حقيقياً، وعلى هذا الاساس تسعى البلدان المختلفة لوضع بعض القيود على انتاج البلاستك واستخدامه واستهلاكه، وأيضا تعزيز كيفية اعادة التدوير والاستخدام، من اجل منع التلوث البلاستيكي".
وأضاف: "هناك عشرات المواد الكيمياوية التي يتم اضافتها للمنتجات البلاستيكية أبرزها مادة "البس فينول اي" او "البي بي اي BPA" وهي تستخدم لجعل المنتج قوي وشفاف ومقاوم لبعض التأثيرات".
ولفت الى "وجود دراسات علمية عديدة، خاصة في دول الاتحاد الاوروبي، اظهرت وجود مخاطر صحية محتملة لهذه المادة، ما دفع الى تقييد استخدامها او حظرها في بعض التطبيقات، وتشمل هذه المخاطر تأثيرها على الغدد الصماء، وسلوك الاطفال، وامكانية تأثيرها على الخلايا الحية".
وتابع ان "العراق يعمل على تعزيز الدراسات المتعلقة بهذه المادة، وتحديد مستويات التعرض الآمن لها، فضلاً عن وضع قيود ضمن المواصفات القياسية، لا سيما للمنتجات المرتبطة بالغذاء مثل عبوات الطعام ومياه الشرب، بالاستناد الى البحوث والدراسات العالمية والمحلية".