جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج والسيد نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني، اليوم الخميس، للتشاور حول مستجدات الأوضاع في لبنان الشقيق وتنسيق الجهود الرامية لخفض التصعيد.
وتناول الاتصال جهود تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الراهن والبناء عليه، حيث شدد وزير الخارجية في هذا الإطار على ضرورة التزام إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار، والتوقف عن أية خروقات من شأنها تقويض جهود التهدئة، مؤكدا ضرورة مواصلة وتكثيف المساعي الإقليمية والدولية لتمديد وقف اطلاق النار وصولا إلى وقف دائم وشامل للعدوان، بما يتيح المجال لعودة النازحين وتخفيف المعاناة الإنسانية.
وأعاد الوزير عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الثابت والداعم للبنان الشقيق، والرافض لأي مساس بسيادته أو سلامة أراضيه، مشددا على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، والتنفيذ الشامل لقرار مجلس الأمن رقم ١٧٠١ دون انتقائية، مؤكدا استمرار التحركات المصرية لتوفير الدعم السياسي والإنساني للشعب اللبناني في هذا الظرف الدقيق.
وتلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والهجرة والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا، اليوم الخميس، من توم بيريندسن، وزير خارجية هولندا، لبحث العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في المنطقة.
وثمّن الوزير الهولندي الزخم الذي تشهده العلاقات بين مصر وهولندا على مختلف المستويات، والذي عكسه الاتصال الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الهولندي يوم 21 أبريل، في دلالة على الحرص المشترك على تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين، والرغبة المتبادلة في تطويرها إلى آفاق أرحب.
من جانبه، أعرب الوزير عبد العاطي، خلال الاتصال، عن التطلع للاستفادة من الفرص الواعدة المتاحة لدفع العلاقات الاقتصادية في مختلف المجالات، وتعزيز الاستثمارات الهولندية في مصر، خاصة في المناطق الاقتصادية الجديدة والمشروعات القومية الكبرى.
كما أعرب عن التطلع لتعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها ملف الهجرة وملف إدارة المياه، مثمنًا دعم هولندا لمصر داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي المختلفة.
وأضاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية والهجرة والمصريين بالخارج أن الاتصال تناول التطورات الإقليمية والجهود الرامية للدفع بالمسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد وزير الخارجية دعم مصر للمسار التفاوضي، وأهمية المضي قدمًا في الجولة الثانية من المفاوضات بين الجانبين، والعمل على التوصل إلى تفاهمات تسفر عن تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، مستعرضًا الجهود والاتصالات المصرية المستمرة في هذا الصدد، مشددًا على أن التفاوض والحوار يمثلان السبيل الوحيد لتسوية النزاع القائم، وتجنب الإقليم مخاطر مزيد من عدم الاستقرار.
وفيما يتعلق بتطورات القضية الفلسطينية، شدد وزير الخارجية على أن التصعيد الحالي في المنطقة لا يجب أن يصرف الانتباه عن ضرورة استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يشمل نشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، والشروع في برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار.