جيران العرب

بزشكيان: لا يوجد متشددون أو معتدلون داخل إيران

الخميس 23 أبريل 2026 - 09:17 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تعترف بوجود أي انقسامات داخلية بين ما يُوصف بـ«المتشددين» و«المعتدلين»، في رد مباشر على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن وجود خلافات داخل بنية القيادة الإيرانية.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن الشعب الإيراني «أمة واحدة وثورية»، مشددًا على أن وحدة الدولة والتماسك الشعبي والالتزام بقيادة المرشد الأعلى تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار إيران في مواجهة الضغوط الخارجية.

وأضاف الرئيس الإيراني أن «إيران، حكومة وشعبًا، تتحرك كجبهة واحدة متماسكة»، مؤكدًا أن أي محاولات لإظهار انقسامات داخلية لا تعكس الواقع السياسي أو الاجتماعي داخل البلاد، بل تأتي في إطار ما وصفه بمحاولات خارجية للتأثير على وحدة الصف الإيراني.

وأشار بزشكيان إلى أن وحدة الإيرانيين خلف مؤسساتهم الرسمية وقيادتهم السياسية ستظل عامل قوة رئيسي في مواجهة التحديات، قائلاً إن «كل الإيرانيين يقفون في صف واحد عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن سيادة البلاد ومصالحها العليا».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مؤسسات الدولة الإيرانية تعمل بتناغم كامل، موضحًا أن هناك انسجامًا بين مختلف الأجهزة السياسية والدبلوماسية والعسكرية في إدارة الملفات الحساسة التي تواجه البلاد.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العمل الدبلوماسي الإيراني والتحركات الميدانية يمثلان «مسارين متكاملين ضمن استراتيجية واحدة»، مشيرًا إلى أن إيران تتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية بروح موحدة وانضباط مؤسسي.

كما شدد عراقجي على أن الشعب الإيراني أكثر تماسكًا من أي وقت مضى، وأن محاولات التأثير على وحدته الداخلية لن تحقق أهدافها، في ظل ما وصفه بوعي شعبي متقدم تجاه طبيعة التحديات الخارجية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني الأمريكي حالة من التوتر السياسي المتصاعد، خاصة مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، إضافة إلى التوترات العسكرية في بعض مناطق الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن تصريحات الرئيس الإيراني تحمل رسالة مزدوجة، الأولى موجهة للداخل الإيراني بهدف تعزيز الوحدة السياسية والاجتماعية، والثانية موجهة للخارج لتأكيد أن النظام السياسي في إيران لا يعاني من انقسامات يمكن استغلالها سياسيًا.

كما تشير تحليلات سياسية إلى أن طهران تسعى في المرحلة الحالية إلى تقديم صورة أكثر تماسكًا أمام المجتمع الدولي، في ظل ضغوط اقتصادية وعقوبات مستمرة، إلى جانب تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

ويؤكد محللون أن خطاب بزشكيان يعكس توجهًا رسميًا لإغلاق الباب أمام أي تأويلات تتعلق بوجود صراعات داخلية داخل النظام الإيراني، مع التركيز على إبراز الاستقرار السياسي كعامل قوة في مواجهة التحديات الخارجية المتزايدة.