شهد المؤتمر العلمي الدولي حول الزراعة المستدامة ومعالجة المياه وحماية النباتات (SA-W&P-2026)، الذي استضافته دولة الجزائر خلال الفترة من 21 إلى 23 أبريل 2026، مشاركة دولية مميزة لعدد من الباحثين والعلماء من مختلف الدول، من بينهم الدكتورة إيمان خليفة صديق، أستاذة الميكروبيولوجيا والقائمة بأعمال عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة مطروح في مصر.
وأشاد اللواء محمد الزملوط، محافظ مطروح في مصر، بالمشاركة العلمية المتميزة لجامعة مطروح في هذا المحفل الدولي، مؤكدًا أن هذا التمثيل يعكس تطور مستوى البحث العلمي داخل الجامعة، ويعزز من حضور المؤسسات الأكاديمية المصرية في المؤتمرات الدولية المتخصصة، خاصة في المجالات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية.
وقدمت الدكتورة إيمان خليفة خلال فعاليات المؤتمر محاضرة علمية تناولت فيها مخاطر الفطريات المرضية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، موضحة التأثيرات السلبية لهذه الفطريات على صحة الإنسان والحيوان وسلامة الغذاء، إلى جانب ظهور سلالات جديدة أكثر مقاومة، ما يشكل تحديًا متزايدًا أمام الأنظمة الصحية والزراعية على مستوى العالم.

كما تطرقت الباحثة المصرية إلى أهمية استخدام التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والمعلوماتية الحيوية، في مواجهة هذه التحديات، مشيرة إلى أن هذه الأدوات العلمية باتت تمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير أساليب الرصد المبكر وتحليل البيانات البيئية والصحية بشكل أكثر دقة وفعالية.
وأكدت خلال عرضها أن مفهوم "الصحة الواحدة"، الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، أصبح إطارًا علميًا ضروريًا لمواجهة التحديات الصحية المعقدة التي يفرضها التغير المناخي، خاصة في ظل الترابط المتزايد بين الأنظمة البيئية والغذائية والصحية.
وشهدت الجلسات العلمية للمؤتمر نقاشات موسعة بين المشاركين من مختلف الدول حول مستقبل الزراعة المستدامة، وسبل تعزيز التعاون العلمي الدولي لمواجهة المخاطر البيئية المتصاعدة، حيث أجمع الحضور على أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في دعم الأمن الغذائي العالمي.
وفي ختام فعاليات المؤتمر العلمي في الجزائر، تم تكريم الدكتورة إيمان خليفة صديق تقديرًا لإسهاماتها البحثية المتميزة، ولدورها في طرح رؤى علمية تسهم في مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بالبيئة والصحة والغذاء، وهو ما يعكس مكانة الباحثين العرب في المحافل الدولية المتخصصة.
ويأتي هذا التكريم ليؤكد أهمية دعم البحث العلمي في الجامعات العربية، وتعزيز مشاركة العلماء في المؤتمرات الدولية، بما يسهم في تبادل الخبرات وتطوير حلول مبتكرة للتحديات العالمية المتزايدة.