حوض النيل

الجيش السوداني يعلن السيطرة على «مقجة» بالنيل الأزرق

الخميس 23 أبريل 2026 - 08:07 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت القيادة العامة لـ القوات المسلحة السودانية نجاح وحداتها الميدانية في السيطرة على منطقة «مقجة» الواقعة بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، وذلك عقب تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت مواقع تابعة لقوات قوات الدعم السريع، في إطار العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش لتوسيع نطاق سيطرته وتأمين المناطق الاستراتيجية في الولايات الجنوبية.

وأوضح المتحدث باسم الجيش السوداني، في بيان رسمي صادر عن القيادة العسكرية السودانية، أن العملية العسكرية أسفرت عن تحقيق تقدم ميداني مهم، تمثل في تحرير المنطقة بالكامل من عناصر قوات الدعم السريع، مؤكدًا أن هذا التقدم يأتي ضمن خطة عسكرية تهدف إلى تعزيز السيطرة على المواقع الحيوية وتأمين خطوط الإمداد في المناطق التي تشهد مواجهات مستمرة بين الطرفين.

وأشار البيان العسكري إلى أن القوات المسلحة السودانية تمكنت خلال المواجهات من تدمير أربع عربات قتالية مجهزة بكامل عتادها العسكري، وذلك أثناء الاشتباكات التي دارت في محيط منطقة «مقجة»، لافتًا إلى أن العملية أسفرت أيضًا عن مقتل عشرات العناصر التابعة لقوات الدعم السريع، إلى جانب الاستيلاء على كميات من الأسلحة والذخائر التي خلفتها القوات المنسحبة من مواقع الاشتباك.

وفي السياق ذاته، أوضح التقرير الميداني الصادر عن الجيش السوداني أن السيطرة على منطقة «مقجة» تمثل ضربة مؤثرة لخطوط إمداد قوات الدعم السريع داخل ولاية النيل الأزرق السودانية، حيث كانت المنطقة تُستخدم كنقطة انطلاق لشن هجمات على القرى والمناطق المجاورة، إضافة إلى تهديد حركة المدنيين، وهو ما جعلها هدفًا استراتيجيًا ضمن العمليات العسكرية الجارية.

وأكدت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية أن القوات المنتشرة في المنطقة تواصل تنفيذ عمليات تمشيط واسعة، بهدف التأكد من خلو المنطقة من أي عناصر مسلحة متبقية، مع العمل على تثبيت نقاط تمركز جديدة لضمان عدم عودة الاشتباكات إلى المنطقة، تمهيدًا لإعادة بسط الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية للسكان المحليين.

وتأتي هذه التطورات العسكرية في وقت تشهد فيه عدة جبهات داخل السودان تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة المعارك، حيث يسعى الجيش السوداني إلى تعزيز مكاسبه الميدانية وتقليص القدرات القتالية لقوات الدعم السريع، وسط تأكيدات متكررة من القيادة العسكرية السودانية على استمرار العمليات العسكرية حتى استعادة السيطرة الكاملة على مختلف المناطق الحيوية داخل البلاد.

ويرى مراقبون أن السيطرة على مواقع استراتيجية في ولاية النيل الأزرق السودانية قد تسهم في تغيير موازين القوى على الأرض خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الأهمية الجغرافية للمنطقة، التي تُعد من النقاط الحيوية المؤثرة في مسار العمليات العسكرية، سواء من حيث خطوط الإمداد أو السيطرة على الطرق الحيوية التي تربط بين عدة مناطق داخل السودان.

كما تعكس هذه العملية استمرار المواجهات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وهي المواجهات التي ألقت بظلالها على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في السودان، حيث أدت إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان وتضرر البنية التحتية في عدد من المناطق المتأثرة بالنزاع.

وتؤكد هذه التطورات الميدانية أن المشهد العسكري في السودان لا يزال مفتوحًا على مزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين الطرفين، وسعي كل طرف إلى تحقيق تقدم ميداني يعزز موقعه على الأرض، في وقت تتابع فيه الأطراف الإقليمية والدولية تطورات الوضع عن كثب، وسط دعوات متكررة لوقف إطلاق النار والعودة إلى المسار السياسي لإنهاء الأزمة المستمرة في البلاد.